الخميس، 31 ديسمبر، 2009

2010

كل عام وكل قراء المدونة بخير، عام جديد سعيد ان شاء الله

الأحد، 27 ديسمبر، 2009

عقول فارغة

من الأشياء الجميلة التي تثبتها لك الدراسة في الجامعة، ان العقول أحياناً لا تتصرف بما يليق بأسم ولقب حامليها ! إن الدكتور الذي يمارس السخرية السخيفة علي الطلبة، وعلي نفسه وعلي أي شئ، في محاضرته كأننا بصدد فقرة ستاند اب كوميدي مع أسخف كوميديانات العصر، لهو شخص تافه. وضحك الطلبة خاصه الفتيات الريفيات منهم لا يعني ايضاً الا ان عقولهم قد أجرت عملية استبدال سرية مع عقول الدجاج من الحظيرة المجاورة!

السبت، 26 ديسمبر، 2009

إغلاق المدونة !

هـذه المدونة سُتغلق بنهاية يناير 2010، أو منتصف فبراير لم احدد بعد، سأقوم بتحديد الموعد النهائي للإغلاق قبله بعشرة أيام علي الأقل. ستبقي جميع المقالات متاحة، وستبقي المدونة نفسها موجودة، إلا انني لن أكتب فيها أي جديد. سبب الإغلاق هو الأنشغال، فأنا لا املك وقتاً لها في الفترة القادمة، ولا أريد أن أواصل الكتابة بدافع (الألتزام)، وإنما أحب ان أمارسها دوماً بدافع الحب، والرغبة الداخلية.
بالنسبة للفترة من الان وحتي موعد الأغلاق فسأواصل نشر المقالات القصيرة التي لدي، مع بعض حلقات (علي الواقف)، التي سأجمعها لاحقاً -مع بعض الحلقات التي لم تُنشر بعد- في كتيب إليكتروني بسيط بصيغة pdf، وسأضعه للتحميل مجاناً في تدوينة الوداع ان شاء الله. ليصير هذا الكتيب الصغير هو جُملة أو خلاصة الأفكار التي كانت الهدف الأصلي من إنشاء هذه المدونة.
هناك خطة بديلة لو كان هناك من يرغب في تولي أمر هذه المدونة. فأنا مستعد لتسليمها له، بشرط أن يملك خطة واضحة لتطويرها، وضمان استمراريتها، وإنعاشها بأفكار جديدة تخصه هو. وشريطة أيضاً ان يقبل شروطي الخاصة بالملكية؛ وهي ببساطة الحفاظ علي حقوقي (اسم ورابط وإعلانات) لمدة ثلاثة أشهر، بعدها يستطيع حذف كل شئ، لتصير مدونته بالكامل، ولو أراد فقط ان يضع رابطاً للإشارة لي فسأكون مسروراً.
هذا هو كل شئ..لو كان هناك من يرغب كما قلت بإدارة المدونة من بعدي، فليرسل لي برسالة علي بريد جوجل ahmedmagdy43@gmail.com..ولو لم أوفق في إيجاد بديل فسيكون مصيرها الإغلاق ان شاء الله.
تحياتي.


الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

علي الواقف#3..الدفع للأخرين في الباص!

ماذا يتحكم في عقول المصريين بالضبط؟
تصور عقل المصري عجلة قيادة فيا تري من يقودها؟ ..للأخوه المهتمين بفكرة المنظمات السرية التي تسيطر علي الإعلام الدولي وتسعي لإعاشه البشر كلهم في خوف دائم من شئ ما تمهيداً للتحكم الكامل في وعيهم وعقولهم فيما بعد، أقول : ان المصري خارج دائرة اهتمام هذه المنظمات أساسا !
فقد تمت برمجة العقول المصرية علي أساليب معيشية غير قابلة للمساس أو التغيير، فلا تأتي وتحدثني إذن من فضلك عن المنظمات السرية التي تتحكم بالعقول، إلي أخر هذا الهراء. لقد تجاوزنا هذه المرحلة منذ زمن، منذ  ان تخلينا عن العقول أساساً. (وحتي لا يُسيطر عليها أحد! بالمره!)
لذا لا تستغرب التشابه بين المصريين وبعضهم، فكلهم لا فارق بينهم..المصريون عبارة عن نموذج واحد كبييييير متكرر لـ(سيد جبارة) لو تعرفونه ! يعيشون حياتهم التي عاشها اخرون قبلهم، ويستيقظون كل يوم ليفعلوا أشياء قتلها السابقون فعلاً في الماضين لكننا لا نعـي ان هناك فعلاً اسمه (كسر الصندوق) و(القيام بأفعال جديدة نابعة من فكري أنا، من مرتكزاتي أنا، تعبر عني أنا) !
      **
كان هذا تمهيدا للدفع للأخرين في الميكروباص ! أعلم انها (مجتش علي دي ف وسط كل الغم ده) لكنني فعلا لا اعلم ماهو الشعور اللذيذ الذي يراود (الدافع) بعد (الإنعام !) علي (المدفوع له) بخمسة وسبعين قرشاً -متوسط سعر تذكرة المواصلات العامة المختلفة تقريباً- بل ويقاتل من أجل توصيل هذه المعونة الشافية، العافية، الكافية (الإلزامية) إلي المُحصل !
خمسة وسبعين قرشاً حقيرة لن تعبر لي عن ولعك بي، ولن تعبر لي عن ذوقك أو حسن أخلاقك..إذن ماهي؟ ماهي هذه الخمسة وسبعين قرشاً الأسطورية التي تصر علي إعطائي إياها كلما تقابلني في مواصلة عامة؟
دعك من انني غالباً ما اكون مشغولاً بقراءة كتاب او جريدة وانت بوجودك بكينونتك أساساً تعطلني ! فلا تصر أيضاً إذن علي ان إدخال يدي في جيبي لإخراج ثمن تذكرتي لهي سبة لا تُغتفر في حقك ! هذا كثير !
لماذا؟ هه؟ لماذا تدفع لي؟ لا افهم! انا غبي ولا افهم! لماذا تريد ان تدفع لي؟ خصوصاً ان علاقتنا ليست علاقة عناق وأحضان، لذا انت تداري خجلك بعدم رغبتك بدعوتي للغذاء، لأننا أصلاً لا نملك شيئاً مشتركاً لنتحدث فيه، او قبول اجتماعي يجمعنا علي مائدة طعام وحوار. انت تداري دعوة الغذاء بتذكرة الباص ! يا مزيف انت تداري كرهك لي أساساً !
المشهد السيادي في هذه الظاهرة هو شخص يهرول مسرعاً من نهاية الباص ليلحق رفيقاً له ليمنعه من الدفع قبل ان ينزل! مانحاً إياه السبب ليعتقد انه مهم هكذا عند الاخرين! هو الذي لم يفعل شيئاً في حياته سوي ممارسة مهام سيد جبارة والتي تتلخص ببساطة في فعل (اللاشئ)!. هو بكل حياته التي كان لأصطحابه إلي قسم الشرطة لعمل فيش وتشبيه للمرة الاولي، العلامة المميزة والأثر البارز! هو بكل هذا علي الاهمية التي تسمح له بأن يركب دون ان يدفع! وبدعم الاخرين!
إذن ابق هكذا ! ابق سيد جبارة ! تزوج وانجب المزيد من سيد جبارة، لكن ابق كما انت لا تتطور ولا تتغير بأي شكل ! نحن - ندفع - عنك - في - الميكروباص - يا عظيم!



الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

(تصويت) : زوج/زوجة من نفس المجال

هذا التصويت السريع يتنافي مع أبسط مبادئي حول الزواج..لكن لابأس فأنا أرغب في معرفة آرائكم المبدئية كتمهيد لمقال قادم..شاركوني برأيكم.


علي الواقف#2..الدولة السايبيريـة!

الديكتاتوريـة ليس لها نهاية في هذه الدنيـا، وداخل كل انسان منا رغبة عارمة في ان يحكم الاخرين..حتي ان علاقات الزواج معظمها نابع من رغبة رجل في ان يحكم امرأة ويتحكم فيها !
التطبيق الجديد لمفهوم الديكتاتورية يظهر في العقد الأخير مع انفتاح العرب كمستخدمين سلبيين للأنترنت،وظهور المنتديات العربية التي لا تقدم الا كل ما هو مخالف لأي شئ..للعقيدة، لحقوق الملكية، للقانون، للأعراف، للمنطق!
وحتي المنتديات ذات الهدف سيطرت علي مديريها نزعة ديكتاتورية منبعها حب التحكم في الاخرين، فتري قوانين تعسفية تحكم الأعضاء كأنهم في دولة افتراضية !
وتجد المشرفين -الذين هم عبارة عن جنود نازيين متحفزين للتحرش- يعدلون في كل شئ، فلا تمض لحظة بعد وضعك لمشاركة الا وتجدها قد نُقلت، او عُدلت، او حذفت تماما! والسبب هنا ليس لمنطقية التعديل، ولكنها رغبة السيد المشرف في إرضاء ضميره، وتحليل أجره كما نقول.
بالطبع يمكنك ان تتخيل كل الكوارث الديكتاتورية المعتادة :

  • الكيل بمكيالين.
  • الإجماع! بمعني إن أجمع المشرفين علي شئ فهو يسير علي رقبة الكل! 
  • سياسة (بابا) و(ماما) في بعض المنتديات المُحافظة. فتجد كلمة مثل (حمار)، أو (زفت) ممنوعة! نياهاها! سأخرج للشارع وأقولها براحتي مع أصدقائي إذن من وراء ماما!
  • الرعب من العارفين! في الأنظمة الديكتاتورية هناك دائماً أعضاء مسنودين، لأنهم مشرفين سابقين، او لأنهم يملكون وجوداً إعلامياً قوياً علي الأنترنت، لذا فالمشرفين يخشون الأقتراب منهم، فيتركوهم يعبثون كما يريدون.
  • المتمردون! وهذه هي الشبكة التالية للعارفين. بمعني ان العارفين هم جيفارا وعبد الناصر ولنكولن، والمتمردون هم الجبناء -الذين يراجعون مشاركاتهم جيدا قبل نشرها بحثاً عما قد يُغضب الآلهه ، هه؟ (غمزة) - الذين يختبئون ورائهم.
  • التنطيط علي الأعضاء الجدد! فكرة الـnew guy المعتادة! 
  • القوانين الحاكمة!..تباً..أي قوانين حاكمة؟..أي معتقل نازي لعين وقعت فيه؟.
  • الأنتخابات! نياهاها..انتخا..هاهاها ! 
  • الإقالة والأستقالة والإجازة! ينقصنا طابور الصباح، والتدريب النهاري، وتسليم الورديات المسائي لنصير ثكنة عسكرية حقيقية! 
  • الحجر علي أراء الأخرين! اقتباس: "اسمح لي بالأختلاف معك..فأنا أري كذا وكيت، وهذا يعني انك جحش لا تفهم! أرق تحية!"
  • لجنة التحقيقات !..وماذا عن وكالة التفتيش الذرية؟ سمعت ان ثمة تلاعب بالأنظمة الصاروخية في المنتدي الرياضي!..يبدو ان بعض العرب لا يستطيع التوقف عن الخوض في كرامة بعض العرب الاخرين حتي علي الأنترنت!..ويبدو ان بعض العرب الأخرين هؤلاء لا يستطيعون التخلي عن كرامتهم المهدرة امام أشقائهم لكنهم يفعلونها ببساطة امام اعدائهم المباشرين!
  • مواضيع الوداع!.."مع السلامة يا رفاق..إهئ.إهئ..لقد كنتم رائعين لكنكم كنتم أوغاد معي، لذا أنا راحل إلي الأبد"..في داهية!
  • الأساطير الذاتية الرائعة!.."أنا ملك زماني وقصري كله ماس".."احم..من الاخر انا ف تجارة، ودبلوم كمان مش كلية..وشوية الانجليزي اللي بكتب بيهم جايبهم من جوجل ترانسليت..م الاخر بقي!"
  • موضوع "تعالوا نرجع" الشهير في كل الثكنات الحربية(المنتديات) العربية علي الأنترنت. تجد في كل ثكنة منطقة مقرفة يرجع فيها البعض بأستمرار!
  • حالات الانتحار الفردي/ الجماعي : "تباً لكم جميعاً..تتتتاتاتاتاتا!"
حـقاً..هذه أشياء تثير السخرية! وهذه هي نكتة واحدة سخيفة لعينة!

الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

التدوين الحي !

شاهدت للتو الفيلم الجميل جولي وجوليا من بطولة ميريل ستريب، وإيمي أدامز. وهو يُطلق في خيالي أفكاراً عديدة حول التدوين الحي أو Live Posting. وهذا هو نوع من التدوين اليومي حول أمر واحد أو مشروع واحد يخوضه كاتب المدونة خلال فترة زمنية محددة، ويكتب حول الأمور التي تواجهه، وينقل الخبرات التي يكتسبها إلي قراء مدونته الذين يتابعونه بشغف يزداد كلما كان مشروعه جديداً ومثيراً.
في الفيلم كانت إيمي أدامز تدون حول طهيها لـ 524 وصفة شهيرة في 365 يوم، وما يمر بها خلال ذلك. فماذا لو بدأت مدونة ما حول شخص يسافر حول العالم في 365 يوم، وينقل يومياً ما يمر به ! أعتقد انها ستكون تجربـة مذهلة..أتمني القيام بها يومـاً -لو وقعت علي ثروة بالطبع:D- سأصير وقتها أشهر مدون، وستحظي مدونتي بالالاف الزوار، وستتابعني مختلف وسائل الإعلام.
التدوين الحي هو احدي الوسائل الرائعة للنجاح في عالم التدوين، ان تبدأ مشروعاً وان تحدد لنفسك إطاراً زمنياً، وتبدأ العمل عالماً انك ستنقل كل التفاصيل لقراء مدونتك كل مساء..الحقيقة ان الفيلم كان رائعاً، والفكرة ايضاً!


ضغوط الحقائب !

خلال تجربة شخصية مررت بها مؤخراً لاحظت هذه الفكرة البسيطة التي تدور حولها هذه التدوينة. فبعد وقت طويل جداً من اعتياد حمل حقيبة معي طوال الوقت، جربت ذات يوم ان انزل بدون حقيبة. متخلياً عن كل ماهو غير مهم، ومُستغلاً جيوب سروالي ومعطفي خير استغلال!
اكتشفت وقتها حجم الضغط النفسي الذي تضعه عليك حقيبتك طوال الوقت، خصوصاً لو كانت حقيبتك تحمل حاسباً محمولاً، أو كاميرا تصوير، او أوراقاً هامة، او نقوداً. فأنت مُطالب طوال الوقت بالحفاظ عليها، وعلي اتزانها فوق الطاولة، ولا تستطيع الأبتعاد عنها أو التحرك بحرية لأنك مربوط بها، واذا سألك أحدهم الخروج للغذاء او للتمشية فأنت تفكر دائماً أين تضعها ومع من تتركها.
وفوق ذلك فهي تضغط علي أعصابك وتقلص من وقتك، لأنها تذكرك دائماً بالمهام التي تنتظرك لتُنجزها.
جرب معي هذا المثال: أنت في طريقك لمكان عملك مع أحد زملائك، وتتكلمان حول المهام التي يُفترض ان تُنجزاها اليوم. لو كان حاسبك المحمول معك فلن تتوقف عن الحديث حول هذه المهام، وكيف انك قلق بشأن كذا، وتفكر في طريقة عمل كذا، بل وربما تخرج حاسبك وتفتحه لتريه كذا أو كذا..هذا يعني انك بدأت العمل برغم ان ساعات دوامك لم تبدأ بعد !
اما لو كنت حـراً بدون حقائب فأنك ستكون أصفي نفساً، وقد تتمازحان في أي أمر خارج العمل مما يصنع وقتاً طيباً يساعدك علي تهدئة أعصابك، وإعدادك لتبدأ العمل.
ما أقصده هو أن الحقائب تُشكل ضغطاً علي حاملها قد لا يلاحظه الا بعد ان يجرب التخلص منها في يوم، واذا كانت طبيعة عملك أو دراستك او حياتك تُلزمك بحمل الحقائب طوال الوقت، فجرب مرة أسبوعياً علي الأقل ان تعش يوماً تسميه (يوم بلا حقائب) ولاحظ الفرق.
اذا كنت مهتماً بفلسفة التخلص من الأشياء غير الهامة، وتقليص حياتك إلي الأساسيات، فأنا أرشح لك مدونة The Power Of Less
تحياتي ^ _ ^


الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

الأفكار المسيطرة أكثر من اللازم!

خلال أداء عمل ما قد تُسيطر علي الانسان مجموعة من الأفكار المُلحة التي يعجز لحظياً عن التخلص منها، وقد تسبب له العديد من المشاكل مثل التأخر في إنجار العمل، او إنجازه بصورة غير مرضية..وربما يتطور الأمر فتصل به هذه الأفكار إلي الضيق والأكتئاب والحساسية تجاه الأشياء.
اتحدث عن الأفكار المُسيطرة أكثر من اللازم..الأفكار التي تعجز عن طردها او التخلص منها، ويعتقد جزء خلفي من عقلك انها الأفكار المثالية، ولكنها دائماً لسبب ما ينقصها شئ..ولا تُطبق ابداً، كأنها لعنة.
سأتحدث كمهندس : كمثال عندما كنت أصمم موقعاً كنت أصر علي فكرة البحيرة الصناعية في قلب المشروع، وظللت أياماً طويلة احاول تطبيق فكرة الحل حول البحيرة الصناعية في منتصف المشروع، وجربت بدائل كثيرة وأفكار حل كثيرة، قبل ان انتبه لنقطة فجأة : ان البحيرة الصناعية قد لا تصلح فعلاً مع هذا المشروع..وبدأت أبرمج عقلي ليتقبل فكرة التخلي عن البحيرة الصناعية، بعد وقت طويل من الإيمان التام بها!
ما أقصده هو ان الانسان قد يقع ضحية فكرة من الأفكار التي تعمل عمل (المحدد)، فيتصور الانسان مع الوقت انها شئ مُسلم به، لكن عليه ان يدرك جيداً انها مجرد فكرة أخري قابلة للتغيير والتطوير والهجر.

السبت، 5 ديسمبر، 2009

حوار مع المدون الجزائري عمار بن طوبال حول الأحداث الأخيرة بين مصر والجزائر

لا تهتم مدونتي كثيراً بالرياضة أو بالسياسة، لكني صمتُ كثيراً تجاه القضية المُثارة مؤخراً بين مصر والجزائر، وفكرت في الطريقة المثلي لفعل شئ ما..بدلاً من الأنضمام لفريق الغاضبين الثائرين الذين يتظاهرون أمام السفارة الجزائرية في القاهرة، أو الأنضمام لفريق المُستفزين باردي الأعصاب، وانهمك في وضع لينكات أغاني الراي الجزائرية علي الفيس بوك لأستثارة مشاعر الأخرين.
وبسبب إيماني التام بأننا نعيش في عصر الإعلام المُوجـه، إعلام (من يدفع أجر العازف، يختار اللحن)..رأيت أن أفضل طريقة لتكوين رؤية موضوعية للقضية هي بالحديث مع الطرف الأخر مباشرة..فنحن تحدثنا مع أنفسنا، وتحدثنا مع السودان، وتحدثنا مع العالم..لكننا لم نتحدث مع الجزائر..لهذا اخترت ان أراسل المدون الجزائري الشهير عمار بن طوبال طالباً إجراء حواراً قصيراً معه حول القضية، ولم يمانع عمار في الحقيقة وسرعان ما أرسلت له بأسئلتي ليرد علي كاشفاً البعد الأخر من القضية.
لمن لا يعلم فـ(عمار) هو أيقونة مهمة في عالم التدوين الجزائري الذي ما زال يفتقد للحيوية للأسف. لمزيد من المعلومات حول عمار أو حول التجربة الجزائرية في التدوين يمكنكم قراءة حوار يوسف بعلوج مع عمار المنشور في مدونة ميولوج.
قراءة مفيدة.

بداية ما رأيك في القضية ككل؟ ومن تراه مُداناً؟

بعيدا عن خطاب الإدانة المتبادل بين الجزائريين والمصريين، أرى أن القضية أخذت أكثر من حقها، وتحولت عن مسارها للتغطية على قضايا لا تمس كرة القدم، فالنظام الجزائري وجد التعلق الشعبي الكبير بانتصارات الفريق الوطني لكرة القدم فرصة لركوب الموجة وتجميل وجهه، وبعبارة أصح التغطية على إخفاقاته على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، فالفائز الأكبر في الجزائر بعد الفريق الوطني لكرة القدم هو الرئيس بوتفليقة الذي استغل حماس الجماهير بذكاء، واستطاع كسب بعض القلوب التي كانت لوقت قصير غاضبة عليه بسبب تعديل الدستور، وبسبب فشله في تحقيق الوعود التي أطلقها في حملاته الانتخابية السابقة، كما استطاع كسب تأييد ومشروعية شعبية يمكنه توظيفها في صراعاته ضد بعض مراكز النفوذ المتغلغلة داخل النظام الجزائري؛ هذا بالنسبة للجزائر أما بالنسبة لمصر فالاستغلال السياسي لكرة القدم كان أوضح عما هو عليه في الجزائر لأن ابنا الرئيس حسني مبارك جمال وعلاء أرادا تحقيق طموحات سياسية بأقدام لاعبي مصر، فقضية توريث الحكم يعرفها المصريين أكثر من غيرهم، كما أن التغطية على بعض الفضائح التي تورط فيها بعض المقربين من جمال مبارك كانت وراء التهييج والتصعيد الإعلامي الذي سبق ورافق ولحق المباراة، واعتقد أن كلا النظامين في الجزائر ومصر قد نجحا ولو بنسب متفاوتة في تحقيق مآرب سياسوية على حساب العلاقة بين الشعبين المصري والجزائري.

ومن هنا فحين أعود لسؤالك: من تراه مدانا؟. أجد أن الأنظمة السياسية لها نصيب

من الإدانة، أما النصيب الأوفر من هده الإدانة فهو لوسائل الإعلام في كلا البلدين التي تلاعبت بمشاعر الشعبين وشحنت كل طرف ضد الآخر إلى درجة صار كل

مناصر في مصر وكل مناصر في الجزائر يرى الآخر عدوا بدل أن يراه خصما.


ما هي مصادر أخبارك؟ وهل أنت مُطلع علي الإعلام المصري؟ وما رأيك في جريدة الشروق هذه، ورأيك في الأكاذيب التي روجتها طوال الفترة السابقة من إدعاءات وجود قتلي بالقاهرة إلي آخره؟


أقرأ الجرائد الجزائرية وأتابع القنوات المصرية وكذا ما يكتبه الشباب من كلا البلدين عبر المدونات والفيس بوك؛ بالنسبة للمؤسسات الإعلامية في كلا البلدين التي تناولت الموضوع بكثير من الإسهاب والتشنج. أريد التنبيه للفرق الكبير بين إعلام مصر وإعلام الجزائر، فإعلام مصر مسنود بالعديد من القنوات الفضائية والإذاعات بالإضافة إلى الجرائد، أما في الجزائر فالتليفزيون الرسمي لم يدخل على خط التهييج وكذا الإذاعات التابعة كلها للدولة، وبالتالي فلم يبقى بالجزائر سوى الجرائد الخاصة التي دخلت على خط المواجهة، كرد فعل في البداية ثم كمبادرة بالفعل بعد أن اختلط الحابل بالنابل.

بالنسبة للشق الثاني من سؤالك والمتعلق بجريدة الشروق أرى أن المصريين ذهبوا

ضحية الصورة النمطية التي صوروها عن الإعلام الجزائري، واختصروا كل الصحف الجزائرية بجريدة الشروق التي تعاملت مع الموضوع بخلفيات تجارية غالبا، حيث وظفت تهجم الإعلام المصري على الجزائر ومقدساتها لرفع مبيعاتها من خلال قيامها بالرد على الإعلاميين المصريين واستنهاض حماسة الجزائريين الذين شعروا بالغضب من سب شعبنا وتاريخنا وشهداءنا؛ كرأي شخصي حول جريدة االشروق أرى أنها تلميذة الإعلام المصري التي تفوقت على أساتذتها جميعا، لأن هذه الجريدة وحتى قبل الأحداث الأخيرة، كانت تعتمد في خطاباها الاعلامي على التهييج والتجييش واستنهاض القيم الدينية والوطنية والأخلاقية للجزائريين، وبالتالي فهي لم ولن تكون ( إذا ظلت محافظة على خطها الافتتاحي التهييجي هذا ) جريدة احترافية، كما أنها لا تحظى بمقروئية لدى النخبة الجزائرية عموما نتيجة اعتمادها على الإثارة ومخاطبة المشاعر بدل العقل، فرغم كونها الجريدة الأولى في الجزائر والمغرب العربي من حيث عدد السحب إلا أن تأثيرها في صناعة القرار ضعيف مقارنة بجريدة أخرى أكثر احترافية هي جريدة الخبر.

فالشروق كما قلت هي جريدة تعتمد على التهييج العاطفي للمتلقي من خلال اللعب على الحمية الوطنية والدينية والأخلاقية للقارئ، وهذه المميزات هي ميزات أساسية في الإعلام المصري عموما سواء أثناء الأحداث الأخيرة بين مصر والجزائر أو قبل ذلك.

لهذا قلت في بداية ردي على سؤالك بان الشروق هي تلميذة المدرسة الإعلامية

المصرية، وهي التلميذة التي تفوقت على أساتذتها، فحديث الشروق عن وجود قتلى جزائريين بالقاهرة دون التأكد من مصدر الخبر، فهي فجرت القنبلة ولكن بذكاء حتى لا تصيبها شظايا التفجير حيث كان العنوان الرئيسي هكذا: " جرحى وحديث عن قتلى " فالجريدة لم تؤكد على وجود قتلى بالقاهرة رغم أنها لمحت لذلك ونشرت عبر موقعها على الانثرنث لقاء مع مغني جزائري عاد من القاهرة تحدث كذبا عن قتلى جزائريين، وشهادة مغني الراب رضا سيتي 16 هي المصدر الذي اعتمدت عليه الشروق في قضية الادعاء بوجود قتلى بالقاهرة، وهو نفس الأسلوب الذي لجا إليه الإعلام المصري حين تحدث عن مجزرة بحق المصريين في الخرطوم، فحين اتصل محمد فؤاد وقال كذبا بأنه محاصر ( و الفيديو الذي نشر عبر اليوتوب اثبت انه كان جالسا بين أصدقائه ويقوم بأداء تمثيلية )، فكلام محمد فؤاد وايهاب توفيق كان مصدرا بالنسبة للاعلام المصري للحديث عن مجزرة نفذها الجزائريون بحق المصريين في السودان، وطبعا كلام الفنانيين المصريين كان كذبا مثلما كان كلام المغني الجزائري كذبا أيضا.

بعبارة أخيرة جريدة الشروق الجزائرية وقنوات دريم ونيل سبورت والمحور والحياة ومودرن سبور لهم نفس الأسلوب ونفس القدرة على اللعب بمشاعر المتلقي، كما أن لهم نفس الوقاحة والقدرة على نشر الأكاذيب.


كيف تفسر الاعتداءات علي المصالح والاستثمارات المصرية بالجزائر مثل مكتب مصر للطيران وشركتي اوراسكوم والمقاولون العرب؟ ما تفسير ترويع الآمنين وحصارهم والتهديد بقتلهم؟


طبعا نحن ندين ما تعرض له الأشقاء المصريين في الجزائر رغم تضخيم الإعلام المصري لما حدث، كما ندين أيضا ما تعرض له الطلبة الجزائريون بمصر، فكما قلت لك سابقا الدور السلبي والمدمر الذي قام به الإعلام في كلا البلدين جعل مجانين الكرة في كلا البلدين يرون في الآخر عدوا، وهذا ما جعل الاعتداءات المتبادلة تقع هنا وهناك، بالنسبة لتخريب بعض مقرات مصر للطيران وشركة اوراسكوم، أهم شيء هو عدم وجود أية ضحية مصري في الجزائر فالعمال المصريين الذين فضلوا العودة إلى بلدهم رحلوا بأمان ولم يصابوا حتى بخدوش بسيطة لأن الدولة الجزائرية وفرت الحماية اللازمة لهم لحين خروجهم من الجزائر، أما الخسائر المادية فالقانون سيعطي كل ذي حق حقه.


هل تفهم انه لم يخرج أي صوت رسمي من الجزائر للتعقيب بأي حرف علي الأحداث؟ لا رئاسة؟ لا تحرك دبلوماسي؟ لا بيانات مثقفين أو فنانين أو عامة الشعب؟لا شئ؟ هل هذه الأحداث والمواقف والتصرفات العدائية تستند إلي موقف رسمي من الحكومة والفئات الشعبية؟ ما تعقيبك علي هذا.


بداية لا ادري لما تصف صمت الجزائر عما حدث تصرفا عدائيا، بالعكس هو تصرف حكيم لأنه جنب مصر والجزائر الدخول في مواجهة على المستوى الرسمي، هل كنت تريد أن تقوم الجزائر كما فعلت مصر بسحب سفيرها من القاهرة وتصعيد المواجهة، أم كنت تريد أن يخرج الرئيس الجزائري ويعتذر لمصر لأن قنواتها وجرائدها الرسمية والخاصة سبت الجزائر ووصفتهم بالهمج، ووصفت شهداءنا بالجزم واللقطاء. لقد كان الصمت الرسمي الجزائري حكمة وتهدئة مسبقة مع الطرف المصري، كما أن هذا الصمت الرسمي ما هو في النهاية سوى خدمة جليلة قدمها النظام الجزائري للنظام المصري حين رفض إحراجه أمام الجماهير المصرية الغاضبة، فلو اتخذت الجزائر موقفا حازما من حملات السب والشتم التي طالتها عبر قنوات مصرية رسمية وخاصة وطالبت باعتذار المصريين وتوقيف الحملة، فأرى أن النظام المصري سيجد نفسه مضطرا لمطالبة إعلامه بوقف الحملة على الجزائر في البداية قبل أن تحقق الهدف المرجو منها وهو التنفيس عن حالة الاحتقان والخيبة التي يستشعرها كل مصري نتيجة تصوير هزيمة في كرة القدم على أنها هزيمة لمصر بكل تاريخها. ولو حدث وأمر الرئيس مبارك بوقف حملة السب والشتم في بدايتها فاعتقد جازما أن الشارع المصري كان سينفجر في وجه مشروع التوريث الذي يعده الرئيس مبارك لابنه جمال.

اكرر لك بأن صمت الطرف الجزائري عن كل التهريج الذي حدث كان خدمة مجانية قدمها النظام للجزائر للنظام المصري، خصوصا أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والجزائر أهم بالنسبة لمصر من كأس العالم. فصمت الجزائر الرسمية ساهم في اختصار عمر الأزمة بين البلدين والشعبين، والآن في مصر بعد أن استنفدت الحملة الإعلامية ضد الجزائر أغراضها ها هو الإعلام المصري يتجه نحو التهدئة وطي ملف مباراة مصر والجزائر، ولكن أنا كجزائري وبعيدا عن موقف سلطات بلادي أرى أن مصر الرسمية والشعبية أساءت لنا كثيرا لدرجة يصعب على أي جزائري أن ينسى الذين وصفوه بالهمجي واللقيط والإرهابي وكل مفردات قاموس الشتيمة.


هل تعلم بأمر حملات المقاطعة المصرية للجزائر علي جميع الأصعدة؟ لماذا لا يوجد أي محاولة للتهدئة من جانبكم ما لم يكن هذا-عدم التهدئة أقصد- هو الهدف الرسمي من البداية؟


في الجزائر لم يكن هناك تصعيد حتى نتحدث عن التهدئة، الإعلام المصري وبعض المسؤولين المصريين كانوا يحدثون أنفسهم ويعتقدون أن الجزائر هي جريدة الشروق، فالجزائر الرسمية ترى أن ليس هناك ما يستدعي التهدئة لأن العلاقة الرسمية بين البلدين لم تتأثر بشكل يستدعي تهدئة أو تدخل وسيط للتقريب بين الطرفين، والجزائريين يعتقدون جميعا أن حملات المقاطعة المصرية ما هي سوى كلام في كلام، لأنه ليس من مصلحة مصر مقاطعة الجزائر في أي مجال من المجالات، فمصر هي المستفيد من وجود علاقة بين البلدين، مستفيدة من الناحية الاقتصادية لأن العمالة المصرية بالجزائر تخفف من حدة البطالة بمصر من جهة كما تساهم هذه العمالة في توفير العملة الصعبة لمصر من خلال تحويلات العمال وكذا تحويل إرباح الاستثمارات المصرية في الجزائر، ومصر مستفيدة أيضا من الناحية الفنية وأعطي مثال الفن هنا لأن الفانين المصريين تحدثوا كثيرا عن المقاطعة، فالجزائر هي سوق للمنتجات الفنية المصرية ( أفلام، مسلسلات، أغاني ) والفن الجزائري لا مكان له في مصر وبالتالي فلن نخسر شيئا، وكما قلت لك بأن الجزائريين مقتنعين بأن كلام المصريين عن المقاطعة ما هو سوى فورة غضب وحماسة وطنية، وأعطيك مثال عن عدم جدية المصريين في المقاطعة بالفنانين احمد السقا ويسرا والهام شاهين الذين أعلنوا تنازلهم عن الجوائز التي نالوها في مهرجان الفيلم العربي بوهران، كلهم أعلنوا أمام كامرات التليفزيون تنازلهم عن جوائزهم، ولكن في الواقع ولا واحد منهم بادر بإرجاع الجائزة وقيمتها المالية للجهة المانحة، وهذا مثال عن مدى جدية دعوات المقاطعة التي ينادي بها الأشقاء المصريين.


هل تحب أن توجه رسالة ما للمصريين؟


أقول لكل الذين سبوا شهداء الجزائر ووصفوهم باللقطاء والجزم، نحن نحمد الله أن مصر ليست مدحت شلبي وعمرو اديب ومحمد فؤاد، وأن مصر هي فاروق جويدة وحسنين هيكل وابوتريكة والكثير من المثقفين ومن أفراد الشعب المصري الذين عبروا عن روح مصر الطيبة والمدركة لحقائق الأمور ولم ينساقوا وراء التضليل.

نحن في الجزائر نحب مصر وسنبقى نحبها رغم كل شيء حتى ونحن نحس بجرح من بعض المصريين يصعب نسيانه أو تجاوزه، الآن على الأقل.



الخميس، 3 ديسمبر، 2009

علي الواقف#1..الجماعة السرية!

هناك مجموعة من المتمردين الذين لا يعرفون معني التمرد، وهم أرباع مثقفين، في الغالب قرأوا كتابين في حياتهم صنعا ثورة من الأفكار في رءوسهم..الثورة التي عجزوا عن السيطرة عليها، او تغطيتها بالمزيد من القراءة والإطلاع، وقرروا بمزيج من النشوة والصلف ان : يعيشوها كدة !
والنتجية : مجموعة من (الفتايين) -اللي بيفتوا- متصنعي غرابة الاطوار في كل مكان وخلف كل ركن.
صفاتهم (كيف تعرفهم؟) :
  • الأختلاف للأختلاف مبدأهم !
  • يحبون كل ما يكرهه الناس، ويكرهون كل ما يحبه الناس.
  • القولبة دون تغيير أو انحراف : محمد منير وفرق الروك والأفلام السيئة أشياء رائعة..بينما كرة القدم والإسلام والعلاقات العاطفية أشياء بغيضة.
  • الأستفزاز.
  • إتقان الانجليزية ! تجدهم يتقنون العامية الامريكية لسبب مجهول ما، ويتعلمونها بحماس كأنها اللغة التي سنحاسب بها يوم القيامة!
  • القذارة. الأستحمام من الموبقات!
  • الأنترنت مملكتهم. مقطوعين يومياً أمام المسنجر والفيس بوك. لكنك طبعاً لا تجد لهم حساً علي منصات التدوين أو تويتر أو المنتديات!!
  • الأحكام الجاهزة تجاه الأشياء.
  • تقييم الأخرين .Judging
  • يكرهون الأطفال! ربما يلتهمونهم علي الأفطار كذلك.
  • الشَعر إيز كول! ويربونه بحماس.
  • أي شئ أو رأي يجتمع عليه أكثر من عشرة هو (عامي) وقذر غالباً.
  • الكسل الشديد.
والان، هل تستطيع ان تتعرف عليهم داخل دائرتك الاجتماعية؟