الأحد، 25 مارس 2012

الغيرة فانتازيا بالأساس

لا أستطيع تفسير شعوري المزعج بالغيرة، فلست بالشخص الذي يصاب بالغيرة في المعتاد، بسبب خصوصية وضعي، و تحديداً الغيرة العاطفية. لكن أظن أن المسألة عقلية بحتة، ولا صحة مطلقاً لكوني قد صرت متحفظاً أو protective فجأة. هم مراهقون ساذجون محدودي التجربة، غير متزنين نفسياً، و سيسيئون تفسير أي تصرف لطيف منها، و بإمكاني تخيل الأحداث و الأفكار و النوايا من الآن و لعدة خطوات للأمام من طول لعبي للشطرنج و قراءتي للأدب، وهو مالا يقدرون عليه بعقولهم المحدودة. انهم ليسوا موضع منافسة إطلاقاً لو فكرت في الأمر، ولو كان الأمر يتعلق بواحدة غيرها لأخذت الأمر بأستهانة بالغة تتناسب مع غروري، و لكنها، و لخصوصية وضعها هي الأخري، تلعب معي علي نقطتي الحرجة: المزاح بالكلمات و التدرج في التنفيذ، تداعب فانتازيتي، و تلهب خيالي، ثم تخطو بحذر خارج الحدود المتوقعة و المرسومة في اختبارات لا تنتهي لليبراليتي، و استغلال خبيث لولعي بالجرأة الأنثوية.
ما يغيظ حقاً هو ان المسألة كلها أكبر مني تماماً، و خارج حدود سيطرتي. فمهما فعلت ستفكر بهم و تتخيلهم، و سيفكرون بها و يتخيلونها، كما أفعل بالضبط، و كما يفعل الجميع، و لاشئ يمكن فعله حيال ذلك. وهذه هي كل أسباب القدر الإنسانية كما يصر البرتغالي الراحل.
يقول لي بأستمرار و عينيه تلتمع بالغضب: أنتا عندك مشكلة! أنتا عندك مشكلة! و لم يكن يدري أن عليه أن يستخدم جملة غير هذه إذا أراد أن يصيبني بالضيق. يقول و هو يفكك عملي: أنتا يا ابني بلدكوا ايه؟ فأرد المهندسين متحصناً بالبرود. فيبادرني متذرعاً بالنصاحة: المهندسين المهندسين ولا فلاحين المهندسين؟ فأبدأ في فقدان صبري فعلاً: ميت عقبة! 
يقول كمن عثر علي بغيته: آه ميت عقبة. 
ثم يبدأ في إنجاز ما طلبه بنفسه بطريقة "لازم الواحد يعمل كل حاجة بنفسه" قائلاً: انتا عمرك ما مسكت دباسة كبيرة؟ قلت في استفزاز صريح: لا! استمر: مكنتش بتدبس أي ورق في الكلية؟ مكنتش بتصور أي مذكرات من عند الكشك بتاع الراجل المسيحي؟ 
انتويت الرد بأنني لا اشغل نفسي بمثل هذه الصغائر، و أن دقتي في أي عمل لا يمكن أن تصل أبداً إلي هذا المستوي من التفاهات التي أتركها لمن يستلمون العمل مني، انتويت التوضيح العقلاني بأمتلاكي القدرة بالطبع علي اكتشاف طريقة فك الدباسة و تركيب الدبابيس الكبيرة في دقائق، و لكني لا أريد الوقوف و إضاعه الدقائق و التجريب أمامه. و لكن فجأة فارقتني الرغبة و القدرة في أي تواصل عقلاني معه، و شعرت بكراهية شديدة تجاهه. من المحتم بالنسبة له أن يفهم انني الأفضل في مكتبه و ان بقيه من يملك لا يصلحون سوي لصنع الشاي لي و أنا مشغول أنجز له أعماله التي يعرضها علي مندوبي الشركات و المكاتب الكبيرة. 
استأذنت منه فقال اتفضل. أغلقت الباب خلفي و أنا أقول في سري fuck it. ليضع ما يريد من شهادات و أوسمة علي جداره، انه لن يعرف أبداً نصف ما أعرف.  

بهاء حرف الـFالسعيد

بدائل الفشل دائماً جاهزة للتحقق. كل مرة أتشبث بحلم، و أجهز بدائله في تذاكي أو ربما تعامي "من يدري حقاً؟" ثم أجد انني أفكر في البدائل أكثر من الحلم نفسه، و هكذا يتهاوي الحلم و يصبح البديل هو الخطة الأساسية لفترة من الوقت إلي أن يأتي دوره في التهاوي هو الآخر ليحل محله البديل التالي له: مهندس، مهندس بدوام جزئي، مهندس حر، كاتب!، مترجم، صحافي، مصمم أغلفة، ناشر، محرر أدبي، مهندس بدوام جزئي و كاتب، entrepreneur، سيناريست، مخرج، رسام، عازف، ناقد، مُعد، فنان، حارس مرمي، مدرس مستقل، خرّاء، خراء. هري. لاشئ.

و لماذا لا لاشئ؟ 
الحلم الأخير في بهتانه و بهاءه، الذي يحققه صديقي الدمنهوري-لا أظن، انه فقط تعبير مجازي- : "الأسترخاء و امتصاص/اجترار التراث الفني الإنساني". 
و لكن لا ينفع. من أي أؤسس بيتي و أتزوج حبيبتي؟ من أين أعد شاشاتي، و أحصل علي خشب مكتبتي، و إطارات صوري؟ لا بد أن أختار طريقاً. و كالعادة سيكون الأختيار "هكذا" كما أقف أمام معروضات كانتين المنتجع الاستوائي بحيرة الطفل الجائع المشتت بالألوان فأترك يدي و لساني يختاران وحدهما، في دهشة و تردد مني. من هو "مني؟" من أنا؟ من يكتب هذا النص؟ ماذا؟ أعيد القراءة... لقد نسيت ما كتبته، و لكني لم أكتب هذا. هل فعلت؟ لا. من الواضح انه مضطرب، مخبول، أو مجنون. أو علي الأغلب الأعم ساذج، لم ينضج بعد.
كيف نلمس أرواحنا؟ وقفت علي الطريق تمرق أمامي السيارات في المشهد الجنوني إياه، و الأسفلت يلتمع من تحتي، أبحث عن تاكسي. تذكرت عندما يرن التليفون في قلب الليل فأصحو تائهاً مذعوراً، أحياناً أضئ الأنوار و أفتح النوافذ -لديّ شئ ما تجاه المستيقظين المذعورين الذين يضيئون الأنوار و يفتحون النوافذ- و أقول لنفسي في طمأنة: أحمد مجدي. أحمد مجدي. هل تستطعمه؟ هل أنت أحمد مثل "أحمد" أم أحمد مثل "أحمد" في "أحمد مجدي"؟ أنت الان أحمد فقط و تحاول الوصول إلي "مجدك" الخاص حتي تتمكن من أن تفخر بنفسك بعد ذلك: أنا أحمد و هذا هو مجدي. و بعد ذلك سيتملكك الغرور و النرجسية و ستكتبها هكذا: أ.م.شوقي مثل ج.م.كويتزي و E.M.Forester، و سيروق لناشري الترجمات الأجنبية أن يكتبوها علي الأغلفة A.M.Shawky، و سيحضر إليك محرروا المجلات الأدبية ليحاوروك، و ستستقبلهم كهلاً مسترخياً، ظهرك إلي الخلف، و ساقك فوق الأخري في صلف مثل فيليب، و يصورونك و أنت تدخن سجائرك الelite كنموذج للعظمة، إلي أن تتحلل و يقفون علي قبرك المجاور لمخرج الطريق السريع يقرأون نصوصاً مقدسة و ينعون كم كنت وغداً حساساً شديد الرهافة و قليل الموهبة. 
و سيقول صديقك المنافس عنك في لحظة صدق انك لم تكن أنانياً بقدر ما كنت تريد التعمق في ذاتك إلي أن تصير إله.

الثلاثاء، 20 مارس 2012

I am the Ghost writer! really!!

at march 20, 7:45 p.m, 3in shams. 

الخميس، 15 مارس 2012

finally

faithful followers will relate.

Everyman*

"I had been raised by doting parents in a newark neighborhood neither rich nor poor; I had a younger brother who was said to idolize me; at a good local high school and an excellent college I had performed as generations of my forebears had expected me to; subsequently I had served in the Army, stationed just an hour from home, writing public-information handouts for a Fort Dix major, even while the massacre for which my carcass had been drafted was being bloodily concluded in korea. since my discharge I had been living and writing in a five-flight walk-up off lower Broadway, characterized by my girl friend, when she came to share the place and fix it up a little, as the home of an unchaste monk."

The Ghost Writer
Philip Roth

* عنوان البوست هو اسم رواية أخري لروث و رأيته مناسب.
*or maybe it's just me.                               

السبت، 10 مارس 2012


السبت، 3 مارس 2012

50s