الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

علي الواقف#3..الدفع للأخرين في الباص!

ماذا يتحكم في عقول المصريين بالضبط؟
تصور عقل المصري عجلة قيادة فيا تري من يقودها؟ ..للأخوه المهتمين بفكرة المنظمات السرية التي تسيطر علي الإعلام الدولي وتسعي لإعاشه البشر كلهم في خوف دائم من شئ ما تمهيداً للتحكم الكامل في وعيهم وعقولهم فيما بعد، أقول : ان المصري خارج دائرة اهتمام هذه المنظمات أساسا !
فقد تمت برمجة العقول المصرية علي أساليب معيشية غير قابلة للمساس أو التغيير، فلا تأتي وتحدثني إذن من فضلك عن المنظمات السرية التي تتحكم بالعقول، إلي أخر هذا الهراء. لقد تجاوزنا هذه المرحلة منذ زمن، منذ  ان تخلينا عن العقول أساساً. (وحتي لا يُسيطر عليها أحد! بالمره!)
لذا لا تستغرب التشابه بين المصريين وبعضهم، فكلهم لا فارق بينهم..المصريون عبارة عن نموذج واحد كبييييير متكرر لـ(سيد جبارة) لو تعرفونه ! يعيشون حياتهم التي عاشها اخرون قبلهم، ويستيقظون كل يوم ليفعلوا أشياء قتلها السابقون فعلاً في الماضين لكننا لا نعـي ان هناك فعلاً اسمه (كسر الصندوق) و(القيام بأفعال جديدة نابعة من فكري أنا، من مرتكزاتي أنا، تعبر عني أنا) !
      **
كان هذا تمهيدا للدفع للأخرين في الميكروباص ! أعلم انها (مجتش علي دي ف وسط كل الغم ده) لكنني فعلا لا اعلم ماهو الشعور اللذيذ الذي يراود (الدافع) بعد (الإنعام !) علي (المدفوع له) بخمسة وسبعين قرشاً -متوسط سعر تذكرة المواصلات العامة المختلفة تقريباً- بل ويقاتل من أجل توصيل هذه المعونة الشافية، العافية، الكافية (الإلزامية) إلي المُحصل !
خمسة وسبعين قرشاً حقيرة لن تعبر لي عن ولعك بي، ولن تعبر لي عن ذوقك أو حسن أخلاقك..إذن ماهي؟ ماهي هذه الخمسة وسبعين قرشاً الأسطورية التي تصر علي إعطائي إياها كلما تقابلني في مواصلة عامة؟
دعك من انني غالباً ما اكون مشغولاً بقراءة كتاب او جريدة وانت بوجودك بكينونتك أساساً تعطلني ! فلا تصر أيضاً إذن علي ان إدخال يدي في جيبي لإخراج ثمن تذكرتي لهي سبة لا تُغتفر في حقك ! هذا كثير !
لماذا؟ هه؟ لماذا تدفع لي؟ لا افهم! انا غبي ولا افهم! لماذا تريد ان تدفع لي؟ خصوصاً ان علاقتنا ليست علاقة عناق وأحضان، لذا انت تداري خجلك بعدم رغبتك بدعوتي للغذاء، لأننا أصلاً لا نملك شيئاً مشتركاً لنتحدث فيه، او قبول اجتماعي يجمعنا علي مائدة طعام وحوار. انت تداري دعوة الغذاء بتذكرة الباص ! يا مزيف انت تداري كرهك لي أساساً !
المشهد السيادي في هذه الظاهرة هو شخص يهرول مسرعاً من نهاية الباص ليلحق رفيقاً له ليمنعه من الدفع قبل ان ينزل! مانحاً إياه السبب ليعتقد انه مهم هكذا عند الاخرين! هو الذي لم يفعل شيئاً في حياته سوي ممارسة مهام سيد جبارة والتي تتلخص ببساطة في فعل (اللاشئ)!. هو بكل حياته التي كان لأصطحابه إلي قسم الشرطة لعمل فيش وتشبيه للمرة الاولي، العلامة المميزة والأثر البارز! هو بكل هذا علي الاهمية التي تسمح له بأن يركب دون ان يدفع! وبدعم الاخرين!
إذن ابق هكذا ! ابق سيد جبارة ! تزوج وانجب المزيد من سيد جبارة، لكن ابق كما انت لا تتطور ولا تتغير بأي شكل ! نحن - ندفع - عنك - في - الميكروباص - يا عظيم!



هناك 3 تعليقات:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. نا ايضا لا اعرف سبب هذا الشعور اللذيذ لكني استمتع به جدا
    وكذلك استاء عندما يدفع عني احدهم.

    لكن لي ملاحظة اري بعض الاصدقاء الحقيقين يتهربون من الدفع وكل منهم يتواكل علي صديقه ليدفع ويتجادلون ويتشاتمون عمن دفع اخر مرة ومن يدين الاخر بجنيه وربع من ساعة ماكانوا عي قهوة سكسكة.

    ردحذف
  3. سيد "حبارة" :D

    لم انت منزعج هكذا ؟ هي عادة اكتسبها المصريين عموماً كنوع من اكرام الضيف وكأنهم أصحاب الحافلة مثلاً
    لا بأس بها مرة من المرات ، ولكن تكرارها هو ما يثير الغيظ خصوصاً لو كنت من الأشخاص الذين لا يفعلون الحركة ذاتها ..

    من الوارد أيضاً أنهم يفعلون هذا مرة انتظاراً للأخرى .. خذ الحذر اذن :D

    ردحذف