السبت، 16 يناير، 2010

جرب طريقة كاتب الرعب للتغلب علي الالام حب ضائع

الحب الأول..وآلم الحب الأول..إلخ إلخ..لقد صار هذا مملاً، هذه المرة أحفر خلف الأديب الدكتور أحمد خالد توفيق، وأقدم لك طريقته الرائعة للتغلب علي الالام حب ضائع !
كل شئ في د.أحمد يقول انه تعرض لهذا الموقف..اكتئابه الساخر، ولمحة التعب والملل في حديثه، والحنين الطفولي الذي يملأ أبطال قصصه إلي أشياء غير مفهومة. علاقة (رفعت اسماعيل) المعلقة بـ(ماجي). علاقة (علاء عبد العظيم) المضطربة بالكندية الحسناء (برنادت)، حتي علاقة (عبير عبد الرحمن) بـ(شريف) في فانتازيا بها شئ ما ! هذا الرجل يعاني !
هناك هذا المقال (برعم الوردة) الذي كتبه لا أعرف كيف، ولا أعرف ما هذا الإبداع الصافي الذي تجسد في كلمات هذا المقال لتصير فيلماً (يٌقرأ) ويستحق أوسكار أفضل سيناريو درامي بلا منازع. يمكنك قراءة المقال كاملاً عند محمد النقيب http://hedoo2.wordpress.com/2009/05/05/p48/، ولكن دعني اقتبس منه جملتين او ثلاثة :
"كان يحبها بحق .. تلك الرائحة الوليدة للعواطف القادمة لتوها من المصنع بعد فك السيلوفان .. هذه أول مرة تستعمل فيها قلبك .. هل يعمل جيدًا ؟.. تذكر أننا ما زلنا في فترة الضمان .. رائحة المطر في الهواء والسكاشن التي تنتهي قبل الغروب .. والشعور الأليم بأنها ستنفد .."
"ككل قصة حب أخرى لابد أن تفنى .. تفنى بالفراق أو الزواج .. المهم أنها تفنى .. كان هو الذي أدرك أن الحب جميل لكن تبعاته مستحيلة قاسية .. حسابه في المصرف بضعة جنيهات .. إنه طالب لم ينه دراسته بعد .. والده مدير شركة كبرى لكنه مدير شركة لم يختلس قط، لذا كان حسابه في المصرف أسوأ من حساب صاحبنا .. لماذا أطلب منك الانتظار من أجل حلم قد لا يكون أبدًا ؟.. صديقاتك يظفرن بالزيجات الثرية .. صديقاتك ينلن كل شيء .. فرسان الأحلام يحلقون في السماء من حولكن .. أنتن كبيرات ناضجات أما نحن فبعد أطفال نتلقى المصروف من آبائنا، ونتشاجر على لفافة تبغ وجدناها في درج أحدنا .. طيري مع صديقاتك .. طيري .. أتركيني هنا في الوحل .. ولا تعودي أبدًا ..
تبكي .. تدفن عينيها الجميلتين في منديلها فيصرخ فيها: طيري !!… طيري !"
نهاية المقال تحفة حقيقية، ولكن هل لاحظت ما أعنيه؟ هل فهمت قصة هذا الرجل؟ لقد تمحورت حياته التالية كلها حول ما حدث له في مراهقته، ومن يدري لو ظفر بها فربما كان شخصاً اخر الان، وليس أهم كاتب لقصص الرعب في الوطن العربي.
جملة أخري كتبها في مكان ما لا أذكره، ولكنني أذكر منها بوضوح : 
"حسناً..انتهت قصة الحب..ها هي ذي تدخل ورشة ذكرياتي لإعادة تدويرها، حيث يتم الأستفادة بكل شئ منها. سيتم تفكيك (...) تماماً، منها ما يصلح ليضاف إلي كومة حكمتي، ومنها ما يصلح نواة لقصة جيدة، ومنها عقد نفسية طازجة أضيفها لكومة عقدي، بعض الأجزاء من وجهها تصلح لتكوين تمثال لفتاه (أريد أن أحبها) لو قابلتها يوماً ما، بعض الأجزاء سيضيف تجاعيد لوجهي او شعيرات بيضاء لرأسي..هل بقي ما يكفي لقصيدة؟..لا أظن..اما ما بقي فيصلح للسرد علي مسمع صديقي (أيمن الجندي) في أمسية حزينة، ونحن نمشي في شارع البحر..الخلاصة انني سأستفيد بكل شئ من هذه القصة..اما هو فقد أخذها هي ذاتها فقط..ياله من محظوظ!!" 
الرجل يحسد الشخص الذي فاز بحبيته بقسوة مذهلة لا تُصدق..أحمد خالد توفيق بنفسه يكتب رثاء رومانسياً، فلك ان تتخيل المستوي ! منتهي القسوة ! 
حسن..انتهينا من الإثبات..الرجل عاش القصة، وقد أثرت في حياته بشده.
إذن الطريقة التي يقدمها لك د.أحمد خالد لتتغلب علي الالام حبك الضائع : كن أديباً !
اكتب..اكتب بدون توقف، اكتب قصصاً وروايات. ابحث واقلب واخلص لكتاباتك ولقرائك، عبر عن نفسك، وعبر عن قصتك. اغرق نفسك تماماً في عالم افتراضي. اصنع ابطالاً ينجحون فيما فشلت فيه. صر شهيراً، صر شيئاً..صر ما لم تكن ستكونه ابداً لو أخذتها !

هناك 3 تعليقات:

  1. دائما تاتي في وقتك بينما انا محطم علي رصيف الحب ككومة من العظام المخلوطة بالاشلاء الدامية
    ساحاول ان اكتب حتي اذوب وسط اوراقي وجراحي.

    ردحذف
  2. اكتب..ارجوك لا تتوقف عن الكتابة. شاهد فيلم Finding Forester واكتب بلا انقطاع. هذا هو الدواء.

    ردحذف
  3. لأول مرة أندم علي كتابة تدوينة..

    ردحذف