الخميس، 7 يناير، 2010

الأسطورة الذاتية

بشكل ما نحن ننظر لأنفسنا نظرة تقدير لا نستحقها، فكل منا يري نفسه فوق الخطأ وفوق العقاب، وانه لا يستحق مرتبته في الحياة، ولابد من ان يوضع مع الصفوة.
لا أحد منا يملك القدرة علي النظر لنفسه نظرة موضوعية، القدرة علي تقييم نفسه تقييماً حقيقياً يتجاوز نزعة (الأنا) الدونية. كل موظف يؤمن ان رئيسه يعامله بما لا يستحق، كل ابن يري ان اباه لا يقدره كما يجب، كل خلاف بين اثنان متحابان نابع أساساً من التقدير الزائد للنفس.
والدليل انك انت نفسك تصير من تكرهه عندما تتقدم درجتك الأجتماعية خطوة. الموظف إياه يتحرش بالسعاه بدوره، ويترقي فيصير مديراً، فقط ليضايق مرءوسيه كما كان يفعل مديره. الابن يكبر ويتزوج وينجب ليصير أباً صارماً اخر لا يتخير عن اباه. إذن انت مجرد فم مفتوح تتطاير منه الأتهامات عبثاً ! مجرد بوق ..ميكروفون صاخب ..مجوف!
إذن قيم نفسك!..اعرف نفسك واعرف قدراتك..كف عن الإيمان الخرافي بأسطورتك الذاتية..ودعني اقولها لك بصراحة : انت لست بهذه الأهمية التي تتصورها.
سل نفسك ماذا قدمت في الحياة؟..ماذا تعلمت؟..ماذا تجيد؟ لماذا تتصور نفسك مهماً؟ ولماذا تعتقد ان الاخرين يجب ان يمنحوك معاملة ممتازة؟..الاخرين يعاملوك بأحترام اذا كنت مهماً. اذن كن مهماً. واعلم انك لو كنت تشعر بأنك لا تنال ما تستحق منهم فربما كنت اذن ممن اتحدث عنهم!

هناك تعليقان (2):

  1. الله ينور !
    تسلم ايدك :)

    ردحذف
  2. انت تحكي تجربتي الشخصية في التحول من الغضب للعمل.
    شكرا جزيلا لانك ادركت كم انا مهم!(امزح :):):) )

    ردحذف