الأحد، 25 مارس، 2012

بهاء حرف الـFالسعيد

بدائل الفشل دائماً جاهزة للتحقق. كل مرة أتشبث بحلم، و أجهز بدائله في تذاكي أو ربما تعامي "من يدري حقاً؟" ثم أجد انني أفكر في البدائل أكثر من الحلم نفسه، و هكذا يتهاوي الحلم و يصبح البديل هو الخطة الأساسية لفترة من الوقت إلي أن يأتي دوره في التهاوي هو الآخر ليحل محله البديل التالي له: مهندس، مهندس بدوام جزئي، مهندس حر، كاتب!، مترجم، صحافي، مصمم أغلفة، ناشر، محرر أدبي، مهندس بدوام جزئي و كاتب، entrepreneur، سيناريست، مخرج، رسام، عازف، ناقد، مُعد، فنان، حارس مرمي، مدرس مستقل، خرّاء، خراء. هري. لاشئ.

و لماذا لا لاشئ؟ 
الحلم الأخير في بهتانه و بهاءه، الذي يحققه صديقي الدمنهوري-لا أظن، انه فقط تعبير مجازي- : "الأسترخاء و امتصاص/اجترار التراث الفني الإنساني". 
و لكن لا ينفع. من أي أؤسس بيتي و أتزوج حبيبتي؟ من أين أعد شاشاتي، و أحصل علي خشب مكتبتي، و إطارات صوري؟ لا بد أن أختار طريقاً. و كالعادة سيكون الأختيار "هكذا" كما أقف أمام معروضات كانتين المنتجع الاستوائي بحيرة الطفل الجائع المشتت بالألوان فأترك يدي و لساني يختاران وحدهما، في دهشة و تردد مني. من هو "مني؟" من أنا؟ من يكتب هذا النص؟ ماذا؟ أعيد القراءة... لقد نسيت ما كتبته، و لكني لم أكتب هذا. هل فعلت؟ لا. من الواضح انه مضطرب، مخبول، أو مجنون. أو علي الأغلب الأعم ساذج، لم ينضج بعد.
كيف نلمس أرواحنا؟ وقفت علي الطريق تمرق أمامي السيارات في المشهد الجنوني إياه، و الأسفلت يلتمع من تحتي، أبحث عن تاكسي. تذكرت عندما يرن التليفون في قلب الليل فأصحو تائهاً مذعوراً، أحياناً أضئ الأنوار و أفتح النوافذ -لديّ شئ ما تجاه المستيقظين المذعورين الذين يضيئون الأنوار و يفتحون النوافذ- و أقول لنفسي في طمأنة: أحمد مجدي. أحمد مجدي. هل تستطعمه؟ هل أنت أحمد مثل "أحمد" أم أحمد مثل "أحمد" في "أحمد مجدي"؟ أنت الان أحمد فقط و تحاول الوصول إلي "مجدك" الخاص حتي تتمكن من أن تفخر بنفسك بعد ذلك: أنا أحمد و هذا هو مجدي. و بعد ذلك سيتملكك الغرور و النرجسية و ستكتبها هكذا: أ.م.شوقي مثل ج.م.كويتزي و E.M.Forester، و سيروق لناشري الترجمات الأجنبية أن يكتبوها علي الأغلفة A.M.Shawky، و سيحضر إليك محرروا المجلات الأدبية ليحاوروك، و ستستقبلهم كهلاً مسترخياً، ظهرك إلي الخلف، و ساقك فوق الأخري في صلف مثل فيليب، و يصورونك و أنت تدخن سجائرك الelite كنموذج للعظمة، إلي أن تتحلل و يقفون علي قبرك المجاور لمخرج الطريق السريع يقرأون نصوصاً مقدسة و ينعون كم كنت وغداً حساساً شديد الرهافة و قليل الموهبة. 
و سيقول صديقك المنافس عنك في لحظة صدق انك لم تكن أنانياً بقدر ما كنت تريد التعمق في ذاتك إلي أن تصير إله.

هناك تعليقان (2):

  1. So, where exactly does "F" lie in all of this ??

    ردحذف
  2. the "F" is the word that I hope you say it when you read this text

    ردحذف