الثلاثاء، 8 مارس، 2011

Reality TV

في الصباح تليفون من أمي، مُظاهرات عنيفة في الجامعة، و خيام، و معتصمين. اليوم ميعاد تسجيل مشرف المشروع، لذا فلا مفر من الذهاب، برغم أن الأمر يمكن ألا يتجاوز بريداً إليكترونياً، و صفحة أكسيل، لكنها البيروقراطية. بغضب درت حول الجامعة لأنهم أغلقوا كل الأبواب عدا الباب الرئيسي. قابلت زملائي هناك بصدفة، لنسير معاً بجوار مظاهرة أمام القبة تُطالب برحيل رئيس الجامعة، و العمداء. لم أر خياماً، و لم أر أمناً، و لم أر أي أشتباكات. لا بأس. عند الكلية، نجد الموظفين جالسين علي مقاعد خشبية أمام الباب، يشربون الشاي. لا دخول. و هكذا يقف أستاذيّ التصميم العمراني مع طلبة القسم في حديقة الكلية لأخذ الأصوات في مشهد سريالي عبثي، لا تـراه في أفلام تامر حسني المعفنة. يتحدثون حول الطريقة المناسبة لتنسيق تسجيل الطلبة مع المشرفين، و يأخذون الأصوات، و أقف أنا كأحمق لأرفع يدي عشوائياً في أي تصويت، غير مستوعب بعد للأمر، و لا أعرف ما الفارق بين الخيارات التي طرحوها و بعضها. نأخذ الأصوات علي مشروع تخرج أمام كلية لم تفتح، و وسط مظاهرات، و أخبار بتعليق الدراسة!
بعد انتهاء المشهد العبثي دخلت ديـوان، حتي ديوان تبدو كأنما حلها الخراب، توقف جهاز الكمبيوتر عن العمل، و أنتشرت المقاعد مقلوبة داخل المساحة المخصصة للحركة، و علت الأتربة رف كتب أعلي المبيعات في المقدمة. فاضلت بين الجزء الثاني لـ(البداية) لمحمود عثمان، و (وراء الفردوس) لمنصورة عز الدين، و أستقررت علي الأخيرة، لتكون هي غنيمة اليـوم الوحيدة. ناولتها للموظف ليقوم بتسجيلها بالورقة و القلم، قبل أن يُغلفها لي. 
ربما نكون في موقف حرج لا نُحسد عليه بوضعنا الحالي. مشروع بكالريوس مُهدد بالفشل، في ظل وقت ضيق، و ظروف غير آمنة. لكني لسبب مـا أري في العبثية التي تُسيطر علي الأيام المتراصة خيراً. فلا يمكن أن نقول علي تفكيك الأنظمة الخربة فوضي. ولا يمكن أن نصف حل المجالس الصورية بالمطالب غير المشروعة. 
بغير أن هذا كله يُعطي لي وقتاً أطول للعمل علي مشاريعي.

هناك تعليق واحد:

  1. على الأقل عندكم تصويت على إختيار مشرف للمشروع !
    مبروك يا ابني، إنتو من الأحرار !!
    الحوار زي ما إنت قلت كله عبث في عبث.. ربنا يصبرنا و يرحمنا، و مبروك عليك الرواية، عساها تكون أرحم من الشغل في المشاريع..

    ردحذف