الأحد، 31 يوليو، 2011

أعتذر لكل أصدقائي و عائلتي و أقاربي أنني لن أكون، و لايبدو أنني في طريقي لأن أكون، الشخص العادي المُستقيم الذي أردتوني جميعاً، و أنتظرتم مني، أن أكونه. أعلم أنني بهذا أخَُيّب أملكم العظيم فيّ، و لكنني لم أُشجع لحظة علي تحميلي كل هذه التوقعات، خاصة أنكم لا تشاركوني مواجهة مشاق الحياة، فما الذي أعطاكم الحق لتقييمي و توجيه النُصح لي بطريقة الأمر أو التحذير أو التهديد؟

لأصدقائي؛ لا يكفيكم أنكم شاركتموني لحظات و فترات معينة من حياتي، فأخذتموني فور جرانتد، و وضعتوني في تصنيف معين لا تتوقعون مني تجاوزه. ليست مشكلتي أنكم جميعاً لا تتغيرون بمرور الزمن، ولا تمرون بأي اضطرابات دينية، أو أنكم قد خلقتم نظاماً روتينياً ثابتاً لحياتكم، من أجل الوصول إلي النجاح في أي مجال، و تتوقعون مني أن أفعل مثلكم. و أعُلنكم أنني لن أسمح بعد الآن بأي سخرية من بوهيميتي، أو أي تجاوز بشأن قراراتي في الحياة فهذا شئ يخصني وحدي ولا أسمح لأحد أن يقوم بدور الواصي عليّ فيه. و اتفهّم تماماً أي قرار بحل الصداقة تحفظاً علي أفكاري، أو اتجاهاتي، أو لغتي. فلا أتوقع منكم أن تتفهموا التغييرات التي مررت بها في السنوات الخمس الأخيرة، فلم يوجد منكم علي أية حال من يٌنصت بأهتمام حقيقي إلا القليل جداً.

لعائلتي و أقاربي؛ ليست مشكلتي أيضاً أن كل أبناء هذه العائلة يسيرون علي خطوط مباشرة مرسومة من قبل، و يعيشون حياة بما يقول الكتاب، حياة عيشت من قبل، يحققون فيها النجاحات العملية أو الأكاديمية واحدة تلو الأخري. هنيئاً لهم بأنفسهم، و لكن لا تنتظرون مني أن أعيش حياة شخص أخر، أو أن أكون بشئ لست عليه. و لست أتوقع أو أنتظر منكم أن تفهموا أو تتفهموا هذا الكلام علي الإطلاق. صدقوني؛ انني مشفق لأجلكم، و لكل هذه التابوهات التي تحيط بكم، و للحياة ذاتها التي تغيرت جداً فلم تعد مُشابهة حتي لحياتكم السابقة. مثلاً: (كيف يمكنني أن أثق بشخص لا يدخل علي الأنترنت؟). 
لا أنتظر منكم أي شئ، و أشكركم أصلاً علي تنشئتي و تعليمي. و لكنني أطلب منكم، و أعُلنكم، أنه من المفروض أن أكون وحدي و بنفسي و لنفسي بدءاً من هذه المرحلة. و إذا لم يكن لديكم ما تقدموه سوي التعليقات السلبية فالصمت أفضل، خاصة لمن لم يقدم لي شيئاً يستحق أن أكون به مَديناً أو مُمّتناً لأجله طيلة العشرين عاماً، و من لم يكن يرينا وجهه سوي في المناسبات، و مواعيد الأمتحانات الشفهية الموسمية. 

إن حياتي أقصر من أن أُضَيّع منها المزيد من الوقت في إرضاء الآخرين. 

هناك 4 تعليقات:

  1. تحدثت بلساني..فشكرًا

    ردحذف
  2. كلماتك تحولك من صديق لاخ في السلاح.
    شكرا اخي لانك كتبت ما يدور في عقلي بقلمك.
    ولعلي استعيره يوما ما متفاخرا بان لي صديق وزميل في الكفاح مثلك.
    دمت بخير.

    ردحذف