الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

تعليق علي استحواذ (سماشنج مجازين) علي (نوبي)

نقلاً عن مدونة عرب كرنش النسخة العربية فأن خبر استحواذ Smashing Magazine علي Noupe صحيح. وفي ضوء الخبر لدي تعليق بسيط.
تحديث : ثمة تدوينة من موقع نوبي نفسه تتحدث عن الخبر بتاريخ 11 أكتوبر.
بداية فقد فاجئني منذ شهرين تقريباً -وقت بداية متابعتي لنوبي- خبر كون محرر المدونة فتاة مصرية هي نورا يحيي (وبالمناسبة فأنا أرجو من يملك وصلة صفحة إنترنت لها ان يرسلها لي، ويكيبديا او تويتر او فيس بوك..اي نوع من الصفحات الاجتماعية)..فالمدونة تستخدم اللغة الأنجليزية التقنية الأحترافية، كما انها تُدون حول موضوع تقني هو تصميم المواقع، ولغات تطوير مثل Css..كما ان النجاح الشديد لها علي المستوي الأجتماعي الأفتراضي لم يكن يوحي أبداً بأن محرر المدونة عربي بل ومصري بل وفتاه ايضاً !
كان الخبر صاعقاً لي وقتها، وظللت اتابع بعض مواضيع المدونة بإعجاب -بعيداً عن جهلي النسبي ببعض النماذج التقنية التي تعرضها- قبل أن أتلقي الصاعقة الأخري منذ يومين وهي خبر استحواذ Smashing Magazine علي نوبي في صفقة لم تُعلن قيمتها، وفي رأيي -بعيداً عن القيمة المالية للصفقة- فإن القيمة المعنوية للصفقة بالغة الأثر، وتماثل صفقة استحواذ (ياهو) علي فتات (مكتوب) !

بدأت نورا يحيي مدونتها (نوبي) في 2007 فقط..أي انها بعد سنتين فقط من التدوين، وبواقع 300 تدوينة تقريباً احتلت هذه المرتبة الرفيعة علي مستوي العالم، بل ونجحت في الفوز بصفقة مدوية كهذة مع مؤسسة كـsmashing magazine مما يرفع كثيراً من الحالة المعنوية لسوق التدوين العربي. فبعد فشل محمد سعيد أحجيوج في بيع مدونته الاحترافية ميولوج بسبب أساسي هو جهل الكثير من مستخدمي الانترنت العربي، كانت الحالة المعنوية لمجتمع التدوين العربي الأحترافي سيئة نسبياً..وبرغم كون (نوبي) مدونة تستخدم الأنجليزية الا انني أُصر علي كونها -بالتجاور مع صفقة مكتوب- دعماً قوياً لمجتمع التدوين العربي..إذ انها دليلاً علي قدرة المدون العربي المتخصص في المجاراة والمتابعة والتميز علي المستوي العالمي.

من الواضح انه كما يقول أحجيوج : عندما تدون بالأنجليزية سيكون المستحيل هو ان تفشل!..ولكني أري ان النجاح ممكن بالعربية، صحيح ان سلوكيات مستخدمي الأنترنت العربي لا تُساعد علي إنتاج بيئة تجارية واستثمارية تساعد علي النجاح، ولكن لماذا لا نعتبر هذا الأمر تحدياً في حد ذاته؟..ها هي سوق ذات مواصفات وقوانين خاصة..لماذا لا نقبل التحدي، وندرس هذه السوق، ونلعب يقوانينها.

معادلة النجاح والكسب من التدوين بسيطة : حدد شريحة قرائك، ادرسهم، قدم لهم ما يريدون !
لكن هذا يحتاج -للأسف الشديد !- إلي تفرغ شبه تام، ووقت طويل في البحث والتطوير والقراءة والكتابة. لذا فأنت في حاجة إلي قرار حاسم - ولا أدري لماذا أشعر بأنني سأتخذه يوماً ما- مثل قرار دارين روسو الذي اتخذه بمعاونة زوجته : 6 أشهر من التدوين الأحترافي، ولنر النتائج..لو فشلت انس الموضوع واحصل علي عمل حقيقي! وياله من قرار قلب كيان الأسترالي العبقري وقتها!

دروس مستفادة من قصة نورا يحيي (علي طريقة رءوف شبايك:D) :
  • السعي نحو العالمية وتحديد أهداف عالية القيمة.
  • الاهتمام بدراسة وإتقان لغة أجنبية.
  • أهمية التخصص إلي حد التعبقر* في المجال.
  • الثقة بالذات والإيمان بالقدرة علي تحقيق النجاح في أي سن.
(*) هذه اللفظة من اختراعي :D

هناك تعليقان (2):

  1. التدوين بالعربية من الصعب أن يصبح "احترافا".. الأمثلة الموجودة على احترف التدوين بالعربية قليلة حقا، ومثال مدونة "نوبي" من الصعب أن يتكرر..
    أرجح أن السبب في ذلك يرجع إلى أن خدمة جوجل أدسنس لا جدوى لها تقريبا في المواقع العربية، بعكس التدوين بالإنجليزية، فلست بحاجة إلا إلى التدوين في تخصص معين، فتجيد فيه وتحاول أن تضيف جديدا باستمرار، عندها ستجد نتيجة واضحة..
    مدونتك جيدة حقا :)
    تحياتي

    ردحذف
  2. لا أؤمن ان أدسنس هي الوسيلة الوحيدة للربح من التدوين، ماذا عن العلامة التجارية؟ هل تعرف شبايك؟

    أعتقد ان أهم شئ ان تكون لديك خطة واضحة حول النموذج التجاري للمدونة.

    ردحذف