‏إظهار الرسائل ذات التسميات دراما. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دراما. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 نوفمبر 2009

الحب علي طريقة إدوارد كولن! (مقال اجتماعي)

هذه التدوينة منقولة ومترجمة نصاً من مدونة العقل اليوميThe Daily mind (ملحوظة : لمزيد من الفهم برجاء مراجعة فيلم Twilight الجزء الاول إنتاج 2008)


Bella and Edward Cullen
إدوارد كولن: الأسم الذي ملئ القلوب حول العالم. الفارس، والخطير، والحامي المدافع. الذي غزا قلوب وعقول كل النساء والفتيات واللاتي غادرن صالات العرض وأعينهن يملؤها الحسد، متمنين لو كان لديهم حباً كهذا.
في هذه التدوينة أود أن ألقي نظرة علي حب مصاصي الدماء، وأستعرض بعض الأفكار التي رادوتني عن إدوارد وبيلا عندما جلست محدقاً في الجزء الثاني New Moon متسائلاً : هل هذا الحب واقعي؟ هل هو ضار للفتيات اللواتي يشتقن إليه؟ ولماذا هو جذاب إلي هذه الدرجة؟
أرجو ان تكون إيجابياً وان تترك تعليقك علي التدوينة تخبرني برأيك (لماذا Twilight شديد الجاذبية للنساء والفتيات؟)
دعونا نبدأ بالنظر إلي كيف صار Twilight شديد الجاذبية للنساء والفتيات حول العالم. هذا سيفسر ما إذا كان هذا شيئاً إيجابياً ام سلبياً :

1- إدوارد خطير!
كل من ذهب إلي المدرسة الثانوية (الجامعة) يعرف ان الفتيات يملن دائماً للولد الشرير. تجتذبهن خطورة ورعب ان يكن متطورطات مع شخص فاقد للعقل. إدوارد يرتقي بهذه النقطة إلي مستوي أبشع من الخطورة، فهو يود حرفياً -كمصاص دماء- ان يلتهم بيلا! فرائحتها تجذبه، وأضف إلي هذا فأن أصغر جرح في اصبع بيلا قادر علي جعل إدوارد متعطشاً لدمها.
2- فروسيته!
إدوارد كولن عتيق الطراز. لقد تم تحويله إلي مصاص دماء في فترة ما في التسعينات، ومازال هو يحمل قيم تلك الفترة، القيم التي تشتاق إليها النساء في زمننا هذا. فهو رومانسي، وبالغ النبل والفروسية. اخلط ذلك مع خطورته تحصل علي عنصر ذكوري شديد الجاذبية!
3- إدوارد يقرأ الأفكار!
بعض النساء يحببن ان يحظين بحامي. يحببن الشعور بأنهن محميات وهو شعور متأصل من الطفولة لدي كل أنثي كان والدها يحميها، وله أصل تاريخي عن الذكر الذي يخرج للصيد لكي يطعمها ويحميها من الأخطار. الان المرأة مستقلة تماماً بالطبع، ولم تعد بحاجة لحماية الذكر، ولكن العديد من صديقاتي الأناث أشرن إلي ان الطريقة التي يقاتل بها إدوارد من أجل بيلا مازالت جذابة في نظر كل أنثي.


لماذا الحب علي طريقة مصاصي الدماء شئ جيد؟
قبل ان أخوض في مسألة نفعية الحب علي طريقة مصاصي الدماء، أود ان اتحدث عن سعادتي البالغة بمشاهدة أولاد وفتيات صغار لأفلام مثل هذه، وهذا يعود لكلمة واحدة : الفروسية!
جيل من المراهقين يقدرون ويحترمون المرأة
وبالنظر إلي الأغراض الدنيئة حالياً فيمكننا ان نقول ان النظرة إلي المرأة صارت أكثر سوءاً. فالمواد الجنسية منتشرة علي الأنترنت بشكل أكبر وأوسع من قبل. وقد قرأت مؤخراً إحصائية حول عدد النساء اللاتي يظهرن في مواد جنسية مسجلة علي الشبكة الذي يتضاعف كل سنة! يتضاعف!

لذا فعندما نخلط عاملي ان الرجال يشاهدون مواداً جنسية أكثر، والنساء يظهرن فيها بشكل أكبر، فيمكننا ان نلاحظ ظهور ثقافة جديدة لا تحترم المرأة.

لكن Twilight يرسم العلاقة بين شاب وفتاه في ضوء مختلف. بالطبع هناك رغبة جنسية، وبالطبع هناك رومانسية، ولكنهما في سياق من الأحترام الطبيعي للأخر.

إدوارد يقدر بيلا أكثر من أي شئ أخر علي الأرض ولهذا فهو يتصرف معها بمنتهي النبل، وهذا من المهم ان يراه الشباب الصغار ويعرفوا ان النساء تحبه.
لماذا Twilight لا يساعد في بناء العلاقات؟
الان احب ان اعود إلي النقد واتحدث عن لماذا أعتقد ان الحب بالصورة التي ظهرت في Twilight مضر.

لا يمكنهما ان يعيشا بدون بعضهما!
أكثر الأشياء روعة في Twilight هو نفسه أكثر الأشياء المُقلقة. كلنا نحب ان نري تعلق إدوارد وبيلا ببعضهما. عندما يترك إدوارد بيلا في New Moon فأنها تجلس أمام نافذة غرفتها لشهور. حزينة. وتبدأ في السعي للتعرض للمخاطر لتشعر انها قريبة منه من جديد، لأنها لا يمكن ان تعيش دونه.

الان دعونا نكون صادقين. المراهقين بطبيعتهم لا يحتاجون للتشجيع في هذه المسألة، فكلنا يتذكر حبه الأول وكيف كان، وكيف كنا نرغب في ان يمتد للأبد لأننا ببساطة لم نكن نستطيع الحياه بدون شريكنا. الألم كان شديداًن وكلنا تعرضنا للجرح. وبينما ترسم قصة إدوارد وبيلا خيوط قصة حب في منتهي الروعة، فأنها ايضاً تضع خيوط علاقة مستحيلة.

يمكنك ان تعيش بدون شريكك
لو تركوك فأنها ليست نهاية العالم. فوجودك وكيانك منفصل تماما عنهم، وستواصل الحياه، لو عرفت هذه النقطة فسترتاح وتريح عقلك وقلبك. ولكن لو وضعت نصب عينيك علاقة إدوارد وبيلا المثالية فانت ستحظي ببعض المشاكل!
الحب لا يستمر للأبد
هنا يأتي الجزء الذي سيسبب لي المشاكل، خصوصاً لو قرأته زوجتي الحسناء:D لكني أعتقد انه من غير الصحيح ان نفكر ان الحب أبدي. وأعتقد انها الفكرة التي تسبب المشاكل أكثر مما تحلها. وأعتقد انها نابعة من الخوف. تقول لماذا؟

أنا أحب زوجتي من كل قلبي. وأحببتها منذ المدرسة الثانوية، ولم يكن هناك يوماً واحداً توقفت فيه عن حبها. أسيراً لذكائها، وعطفها، وحنانها، وصحبتها الجميلة. وأري انني سأظل أحبها حتي يوم وفاتي. لكن هنا وفي الوفاه يحدث انفصال. وهو انفصال أريد ان اكون واعياً به، والا اتجاهله.

وبالرغم من جنائزية الفكرة، فأن فكرة ان الحب سيستمر للأبد وأن المحبين سيلتقون في الحياه الاخره انما هي محاولة من الناس لإخفاء الحقيقة المؤلمة بأنهم يوماً سيضطروا للأنفصال. فلسنا مصاصي دماء لنعيش ابداً في رومانسية لا تخضع لقواعد الزمن. فنحن بشر ولنا أجساد تمرض وتفني. وفي لحظة الموت هذه فأن ارتباطنا بأحبائنا سيسبب لنا عذاباً. وستكافح لتنسي.
لماذا وقتية الحب شئ جيد؟
استيعاب انك ستضطر يوما ما لترك حبيبك شئ جيد. وإيجابي. وليس مسبباً للأحباط. لماذا؟
لأنه فجأة ستصطدم بالعالم الواقعي حيث تعلم ان وقتك مع هذا الشخص قد انتهي. لذا كشخص نجا من الموت عدة مرات، ستنظر إلي الحياه بشكل مختلف، وستحاول الأستفادة بكل الفرص التي تبقت لك.
تخيل زيجة تقضي فيها 50 عاماً عالماً انها ستنتهي يوماً ما. وخلالها انت تستفيد بكل يوم علي حده كأنه يومك الأخير..هل تتخيل السعادة؟ هل فهمت قصدي؟
والان ما رأيك؟ ما رأيك في Twilight وفي الحب علي طريقته؟ وفي الفروسية والنبل التي في الأفلام وهل هي ضارة ام مفيدة؟ وهل تعتقد انني مخطئ ام مصيب في رؤيتي حول استمرارية الحب..ارجو ان تتركني اعلم برأيك.

الأحد، 27 سبتمبر 2009

شئ من الحب - محمد فتحي

شئ من الحب...كنت متفائلاً جداً بهذه الرواية في بدايتها، وظننت انها قد تكون من الطراز الذي احبه ولا أجده في السوق العربية للأسف، لكن لا أدري ما حدث..محمد فتحي كان يسير بشكل جيد وبأسلوب فريد -في الأحداث أعني- ثم انتهي به الأمر إلي تقفيل خيوط الدراما علي طريقة المسلسلات التليفزيونية!
بداية فعندما ابتعت هذه الرواية كان اسمها يجذبني -بعيداً عن الغلاف المُستهلك- كما ان اسم محمد فتحي يوحي برواية اخري من عالم الكتاب الشبان حيث التجديد والثورة علي المفاهيم الدرامية الكلاسيكية، ايضاً كلمات الغلاف الخلفي كانت تعدني برومانسية طيبة كنت في حاجة إليها، وأخيراً ثمن الرواية المناسب جداً..ملحوظة سخيفة : لماذا لا تصير كل الروايات رخيصة الثمن هكذا؟
في الصفحات الأولي كانت البداية التي تروق لي : وصف تقديمي تمهيدي للأبطال، مجموعة (شلة) من طلبة الجامعة..تيمة ممتازة واعترف ان انفاسي تلاحقت مع اول فصلين، ولكن :
  • حاد فتحي عن المسار، وخّيب أملي وتعطشي لرواية رومانسية شبابية بسيطة، وبدأ يستخدم إكليشيهات الدراما المصرية : الخيانة الزوجية عيني عينك، المظاهرات وبطل الرواية الذي يُقتل برصاصة من الأمن المركزي..بطل الرواية الشاب الجامعي الروش يخرج في مظاهرة من اجل فلسطين؟..وهل يضرب الأمن المركزي نار في المظاهرات علي الطلبة؟..
  • ربما كل هذه الخيوط ليست سيئة، ربما انه لا بأس بها..ولكن مشكلتي في ان الصفحات الأولي وعدتني بشئ لم اجده بعد ذلك.
  • صغر حجم الرواية إلي مقاس (رُبع) الذي يجعلك تشعر بأنها قصة قصيرة، وكل شئ قديم يُروي علي عجل بشكل يجعلك لا تستطيع التعايش مع الأبطال.
  • البناء الدرامي للشخصيات غير كامل، ربما هو اهتم بشخصية البطل فقط (عمرو عز الدين) -علي ما أذكر!- وطوع كل الشخصيات الأخري لخدمة تصوره عن البطل، لكن لماذا غرقنا في تاريخ الشخصيات الأخري مادام الخيط الرئيسي هو عمرو وداليا؟
  • القصة مبتورة..هذا لا شك فيه..وتحتاج لإعادة كتابة وزيادة كمية الصفحات بشكل مهول..ربما ايضاً التخلص من كل هذه القوالب الدرامية العجيبة التي شاهدتها مئة مرة في أفلام السيتينات..لست أدري لماذا تذكرت رواية (أطول يوم في تاريخ مصر)-السيد الشوربجي 1970 - وانا اقرأها.
ملحوظة أخيرة، كقارئ بالعربية : (نفسي في رواية !)..رواية (يا عالم!)..رواية لها أبطال..أبطال شبان، وليسوا موظفين حكومة علي المعاش..يعيشون حياه عادية، وتحدث لهم أشياء جيدة وأشياء سيئة..رواية طويييلة (شوية)..وليست (اقلب واجري)..نفسي في رواية 300 صفحة علي الأقل، تتكلم عن الحب، والحياه، والعمل، والكمبيوتر، والقوي التي تتحكم في المجتمع. رواية (اغرق) فيها.
لقد سئمت سوق الرواية العربية ..لست من هواه الرواد، ولا أميل للأعمال القديمة، كما ان الشبان لا يُشبعون نهمي..لذا فليس لي الا الرواية الأمريكية لترافقني كخل لا يخون.