‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكتابة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكتابة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

القانون الفرنسي - صنع الله ابراهيم

نُشر هذا المقال من قبل في فبراير 2009 علي مدونتي الشخصية

في القانون الفرنسي-احدث رواياته الصادرة 2009- يستخدم صنع الله ابراهيم بطل روايته السابقة -أمريكانلي- البروفيسور الجامعي شكري، المتخصص في التاريخ المقارن، حيث يسافر هذه المرة إلي فرنسا ليحضر مؤتمرين نقاشيين عن دور الحملة الفرنسية علي مصر في إدخال العلوم والحضارة إليها..روح الرواية قريبة جداً من أمريكانلي حيث تشعر كأنك تقرأ كتاباً من أدب الرحلات، فيصف صنع الله رحلة الدكتور شكري في الطائرة وعبر الجوازات والمواصلات الفرنسية، وطريقة تعامل الفرنسيين..ويقول في معرض الحديث ان الفرنسيين بطبعهم لا يحبون الماء ولا يميلون للاستحمام ولا اعرف ما مدي دقة هذه المعلومـة لكنها مدهشة !!
مازالت الحاسة الجنسية التي تقود تصرفات شكري تثير سخريتي، وبسببها يقع في مواقف محرجة سخيفة مثل الموقف القاسي في اخر الرواية مع سيلين…هناك قصور درامي في بناء الشخصيات واضح، فنحن لا نعرف من هي سيلين او ايزابيلا مثلاً..لكن التفاصيل عموما حميمية ومثيرة جداً..
مازالت التفاصيل التاريخية غزيرة جداً، وتشعر أثناء القراءة كأنك تجلس في محاضرة فعلاً..حيث ينقل صنع الله من خلال الدكتور شكري تفاصيل ومناقشات المؤتمر كاملة..هناك محاضرات مثيرة تجعلك تنتبه..وهناك محاضرات مملة تجعلك تتثاءب..قد يشب عراك اثناء المناقشة يجعلك تود لو تتدخل لتفض الاشتباك..او قد يطيل الملل فتنظر لساعتك منتظراً انتهاء المحاضرة لتخرج إلي شوارع باريس !!
الخلاصة انه عالم كامل..عالم باريسي كامل داخل الرواية تغرق فيه، وإن كان حجمها لا يساعد نسبياً علي هذا الغرق فهي أصغر كثيراً من أمريكانلي للاسف..
المدهش ان صنع الله يقول في نهاية الرواية ان الاحداث والمؤتمر تخيلي !!..اي انه اختلق كل هذه التفاصيل والمناقشات وانت الذي تتصور ان كل هذه التفاصيل انما هي مذكرات فعليه لأستاذ تاريخ مصري..لكن يتضح العكس فالأمر مدهش بشدة..
لا يميل كثير من المثقفين الشبان إلي صنع الله، واغلب اصدقائي لا يحبونه كذلك، لكني أشعر بألفة معه خصوصاً مع بطله الأخير الدكتور شكري ..احببت أمريكانلي بدرجة كبيرة وأعتقد ان القانون الفرنسي ايضاً لا بأس بها ..ربما أمنحها 3 من 5..
الرواية صادرة عن دار المستقبل العربي بغلاف خاو باهت، لكنه أفضل من غلاف أمريكانلي علي كل حـال الذي ذكرني بكتب التلوين للأطفال !!

الأحد، 27 سبتمبر 2009

شئ من الحب - محمد فتحي

شئ من الحب...كنت متفائلاً جداً بهذه الرواية في بدايتها، وظننت انها قد تكون من الطراز الذي احبه ولا أجده في السوق العربية للأسف، لكن لا أدري ما حدث..محمد فتحي كان يسير بشكل جيد وبأسلوب فريد -في الأحداث أعني- ثم انتهي به الأمر إلي تقفيل خيوط الدراما علي طريقة المسلسلات التليفزيونية!
بداية فعندما ابتعت هذه الرواية كان اسمها يجذبني -بعيداً عن الغلاف المُستهلك- كما ان اسم محمد فتحي يوحي برواية اخري من عالم الكتاب الشبان حيث التجديد والثورة علي المفاهيم الدرامية الكلاسيكية، ايضاً كلمات الغلاف الخلفي كانت تعدني برومانسية طيبة كنت في حاجة إليها، وأخيراً ثمن الرواية المناسب جداً..ملحوظة سخيفة : لماذا لا تصير كل الروايات رخيصة الثمن هكذا؟
في الصفحات الأولي كانت البداية التي تروق لي : وصف تقديمي تمهيدي للأبطال، مجموعة (شلة) من طلبة الجامعة..تيمة ممتازة واعترف ان انفاسي تلاحقت مع اول فصلين، ولكن :
  • حاد فتحي عن المسار، وخّيب أملي وتعطشي لرواية رومانسية شبابية بسيطة، وبدأ يستخدم إكليشيهات الدراما المصرية : الخيانة الزوجية عيني عينك، المظاهرات وبطل الرواية الذي يُقتل برصاصة من الأمن المركزي..بطل الرواية الشاب الجامعي الروش يخرج في مظاهرة من اجل فلسطين؟..وهل يضرب الأمن المركزي نار في المظاهرات علي الطلبة؟..
  • ربما كل هذه الخيوط ليست سيئة، ربما انه لا بأس بها..ولكن مشكلتي في ان الصفحات الأولي وعدتني بشئ لم اجده بعد ذلك.
  • صغر حجم الرواية إلي مقاس (رُبع) الذي يجعلك تشعر بأنها قصة قصيرة، وكل شئ قديم يُروي علي عجل بشكل يجعلك لا تستطيع التعايش مع الأبطال.
  • البناء الدرامي للشخصيات غير كامل، ربما هو اهتم بشخصية البطل فقط (عمرو عز الدين) -علي ما أذكر!- وطوع كل الشخصيات الأخري لخدمة تصوره عن البطل، لكن لماذا غرقنا في تاريخ الشخصيات الأخري مادام الخيط الرئيسي هو عمرو وداليا؟
  • القصة مبتورة..هذا لا شك فيه..وتحتاج لإعادة كتابة وزيادة كمية الصفحات بشكل مهول..ربما ايضاً التخلص من كل هذه القوالب الدرامية العجيبة التي شاهدتها مئة مرة في أفلام السيتينات..لست أدري لماذا تذكرت رواية (أطول يوم في تاريخ مصر)-السيد الشوربجي 1970 - وانا اقرأها.
ملحوظة أخيرة، كقارئ بالعربية : (نفسي في رواية !)..رواية (يا عالم!)..رواية لها أبطال..أبطال شبان، وليسوا موظفين حكومة علي المعاش..يعيشون حياه عادية، وتحدث لهم أشياء جيدة وأشياء سيئة..رواية طويييلة (شوية)..وليست (اقلب واجري)..نفسي في رواية 300 صفحة علي الأقل، تتكلم عن الحب، والحياه، والعمل، والكمبيوتر، والقوي التي تتحكم في المجتمع. رواية (اغرق) فيها.
لقد سئمت سوق الرواية العربية ..لست من هواه الرواد، ولا أميل للأعمال القديمة، كما ان الشبان لا يُشبعون نهمي..لذا فليس لي الا الرواية الأمريكية لترافقني كخل لا يخون.

الأحد، 20 سبتمبر 2009

اكتب بلا انقطاع !

اكتب..اكتب بلا انقطاع..اكتب طوال الوقت..لا تكتب للنشر، ولا تكتب بتنقيح، ولا تكتب بتأن. فقط اكتب.
اكتب بسرعة..اترك افكارك تنساب..اكتب لنفسك..لا تخش شيئاً..اكتب اي هراء..ما يخطر ببالك..لا تراجع اي شئ..فقط املأ صفحات وصفحات.
استخدم الآله الكاتبة او الكمبيوتر..القلم والورقة لو كنت بالخارج..اكتب في عقلك لو لم يكن كل هذا متاحاً..فقط لا تتوقف ابداً عن الكتابة.

من منكم شاهد فيلم شون كونري الجميل Finding Forrester؟..يقوم شون كونري في هذا الفيلم بدور كاتب شهير يعلم شاباً صغيراً حرفية الكتاية، وأول نصيحة كانت : اكتب بلا انقطاع!..لا يهم ما تكتب..المهم ان تتعود علي فعل الكتابة طوال الوقت.

من الممكن ان تبدأ بمهمة بسيطة وهي كتابة مقال يومي صغير في مدونتك من 500 كلمة..في اي موضوع..اكتب في اي شئ يخطر ببالك..عن الاوغاد الصغار الذين لا يكفوا عن إشعال الصواريخ الصينية المدوية أسفل شرفتك مثلاً كما يفعلون معي الان وانا اكتب هذه السطور -كل عام وانتم طيبون :D-

فيما بعد ستجد الأمر أسهل كثيراً عندما تقرر كتابة رواية كبيرة للنشر العلني، وستجد انك صرت كاتباً جيداً دون ان تشعر..فقط لأنك تعودت ان تكتب طوال الوقت.