‏إظهار الرسائل ذات التسميات #Jan25. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات #Jan25. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

a statement: العقيدة الفكرية و المجتمع الديموقراطي الحلم

الأعتراف بالحق، و التصالح مع الذات، و معرفتها هو ما يغيب عنا الان. نحن نعيش مرحلة غريبة من الأنتكاسة بعد نجاح ثورة 25 يناير، و يعود ذلك إلي طمع كل فصيل في السلطة. بعدما انزاحت آله التعذيب و الترهيب التي كانت تُخرس الجميع، صار كل فصيل يحلم بتطبيق قواعد عالمه الخاص علي الدولة. ليس يحلم فقط، بل و يريد..و ينفذ بيده أيضاً. 
صعود التيار الإسلامي المتشدد و رغبته في فرض أقصي درجات التشدد و التزمت الديني علي المجتمع، إلي الحد الذي يصل إلي تصوير استفتاء قومي عام علي أنه مسابقة لنصرة الأديان، ثم إلي قطع أذن مواطن قبطي، و هدم الأضرحة، و أخيراً التظاهر ضد محافظ مسيحي. إنما هذا انغلاق فكري شديد، و سلوك عدواني عنيف يدعونا لتساؤل هام عن طريقة تفكير هذا الفصيل. و مستوي تعليم و ثقافة متبعيه سواء من التابعين المباشرين، أو من المؤيدين من المواطنين العاديين. 
حادث كاميليا شحاتة المرأة الأسطورية التي أنزلت الرجال من بيوتهم لمسيرات و جدالات و تلاحمات، و الذي يعاد فتحه الان و مواصلة الجدال العقيم فيه مرة أخري. هل تستحق الحياة الشخصية لأمرأة أن تكون مسار جدال إلي هذه الدرجة التي جعلتنا نهرم فعلاً من متابعة هذه القضية؟ لقد هرمنا و ورمت مراراتنا و نحن نتابع التراشق اليومي بعد المتشددين من الطرفين. هل سينهار الدين لأن امرأة تركته و اعتنقت ديناً أخر؟..لقد أراد حسني مبارك أن يقنعنا أنه هو الدولة و أن الدولة هو. و أن برحيله يسقط كل شئ و تنهار الدولة. فهل كاميليا شحاتة و سواءها - لأ أقصدها بعينها- هم أركان هامة إلي هذه الدرجة في أديان سماوية مقدسة معروفة منذ الالاف السنين؟
العبث و استغلال الفراغ الأمني. هل قضية مثل استحقاق موظفين درجة ثانية للتثبيت الوظيفي- الذي لم يحدث من سبعة عشر عاماً- يتم التعبير عنها بقطع شارع مثل القصر العيني؟..أعتقد أن هذه تعد جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس و الغرامة في الولايات المتحدة نفسها بلد الحرية و التظاهرات. هناك حالة غباء و عدم قدرة علي رؤية المشهد من كافة جوانبه. حالة إيمان كبير بالذاتية و عدم القدرة علي تقدير مستوي المشكلات و المطالب الفئوية بالضبط، و من ثم اختيار الطريقة المناسبة للتعبير عنها. 
في حالة النظام السابق كنا جميعاً مع التظاهرات و مع قطع الطرقات و توقف العمل، لأنها كانت حالة عصيان مدني شاملة و عامة من أجل إسقاط النظام. أما الان و قد سقط النظام بالفعل، و بدأت محاسبة رموز الفساد جميعها، و وضعهم في الحبس الأحتياطي، و تجميد أموالهم. فهنا هل قطع الطرقات و العصيان المدني هو الطريقة المناسبة للتعبير عن المطالب الفئوية؟ و نحن الان في مرحلة عمل و إعادة بناء و تطهير؟ 
حالة التعصب الشديدة لفكرة سياسية أو لدين معين. أليست هذه عنصرية صريحة؟. أليست أوروبا و أمريكا هي حلم الحرية و ممارسة الطقوس الشخصية الخاصة في أمان؟ لماذا إذن نريد تطبيق النموذج الأحادي في الوطن؟ و هل يقبل السلفي المتشدد -مثلاً- أن يُطبق عليه الحد من معتنقي ديانات أخري داخل وطنه -بفرض توافر نصوص مجازية- بأعتباره كافراً من وجهة نظرهم؟ ما رأيه في هذا؟
قد تكون العنصرية و التعصب جزء من تربيتنا علي فكرة. فلقد نشأنا علي فكرة النموذج الاحادي، و رفض فكرة التعددية في كل شئ. لهذا تظل فكرة قبول الآخر ضعيفة و محدودة. و ماذا فعل المصريون بشهادات التخرج و رسائل الدكتوراة؟ الإجابة : تظل في الأدراج و المكاتب فمكانها هناك فقط، لكن المجتمع و الحياة و المنزل تحتاج (دماغاً) أخري لتسييرها، لا علاقة لها بعلم الكتب و المراجع. دماغ القوالب، و التصنيفات، و الأحكام الجاهزة. 
هناك مصريون كثيرون متعلمون و أدمغتهم نظيفة لامعة. لقد قمنا بثورة شعبية عظيمة..هذا دليل. أليس كذلك؟ 
المشكلة الآن في طغيان الجانب الخفي الذي ظهر أثناء الثورة كجزء منها في اللجان الشعبية المتطرقة في مناطق معينة، و لجان توقيف السيارات و تفتيش المارة بداعي و بدون داعي. هذا الجانب الذي لم يكن دوره أثناء الثورة ملحوظاً لغياب الرؤية عنه، و لغياب فاعليته أيضاً في تلك الأثناء. اما الان و قد هدأت الأصوات العاقلة، فقد ظهر هذا  الجانب الأخر من المجتمع و الذي يمتلك الصوت و الذراع و الشومة و يفتقد للعقل و التمييز، و لا يوجد أمن قادر علي التصدي له حالياً. فقد صارت مهمته أسهل الان إذن في خلق تلك الأنتكاسة الفكرية القومية التي أراها علي الأخبار و المتابعات اليومية. 

سؤالي الان هو : في ظل كل هذه المتغيرات، هل ستكون الخلفية الثقافية العامة أو الغالبة في المجتمع المصري، بما تتضمنه من تربية دينية أحادية منذ الصغر، و نموذج الأب المرعب في العقيدة الفكرية المحلية، مع التابوهات المحرمة المعروفة، و النزعة الأنوية التسلطية، و رفض النقد و آزدراء التوصيات عند العمل العام. 
هل ستمثل هذه الخلفيات المتعددة و -الغالبة كما قلت، في النهاية الدولة ليست القاهرة فقط، و التصويت في أي انتخابات لن يكون في ميدان التحرير فقط- عائقاً أمام التصور الذي يحلم به المثقفون و السياسيون الليبراليون لدولتهم الجديدة؟
هل ستظل أحادية الرأي و الأنفرادية بالقرار مع الأنغلاق الفكري الديني/السياسي التشددي عوامل مؤثرة و نقاطاً مركزية في المشهد الأجتماعي المصري بالعموم؟ أم هل يمكن التغلب علي هذه العوامل بروح ثورة 25 يناير و بناء مجتمع ديموقراطي متطور جديد؟
رأيي و قناعتي الشخصية هي أنه لا يمكن التغلب علي هذه العوامل الآن، لانها عوامل منشأ، و تربية، و عقائد فكرية و روحانية ثابتة.. علي الأقل ليس في عمر هذا الجيل.

السبت، 12 فبراير 2011

The Egyptian Scream


Today We Tell The Tale o’ People Taking down Regime
Been Living in Fear, Terror, Fraud.. Torturing Machine

One Day They Swore They, Never Going Home Again
Until They Get Back Freedom, Justice And Heal The Pain
 
 Oh SCREAM
Now It’s The Time For You To SCREAM
Motherfucker to Leave With His Regime
And Let Us Bring In Our Dreaaam
It’s Not like What You Made It Seem
It’s Not like What You Made It Seem

OOOOHHAOOOO
OOOOHHAOOOO

C’mon C’mon C’mon

One, Two, Three, Four.
I Don’t Wanna Say I’m Free Till I Pray For Martyrs
The Blood They Gave For Our Freedom Is Shedding down My Tears

So SCREAM
Now It’s The Time For You To SCREAM
Motherfucker to Leave With His Regime
And Let Us Bring In Our Dreaaam
It’s Not like What You Made It Seem
It’s Not like What You Made It Seem

Scream like an Egyptian

الأربعاء، 9 فبراير 2011

A Statement

لا يريد الكبار أن يفهموا أن مصالح الشباب ربما تكمن في المزيد من الفوضي. فحالة التردي الأقتصادي و الإعاشي إنما هي تُخفض من حدة المفردات الأجتماعية الصارمة التي خنق المجتمع المصري نفسه بها. اللي يتخرج بشهادة عليا و ما يشتغلش يبقي فاشل. مفيش جواز من غير شقق تمليك و مرتبات فوق الألف و نص علي الأقل. مفيش خروج عن طاعة الأب. ممنوع الإرتباط بعلاقات لا تؤدي إلي زواج، إلخ. 
في الأيام التي كنا نحمي فيها أرواحنا و منازلنا و مصالحنا بالأسلحة البيضاء لم تكن هناك قيود اجتماعية فرضها الوضع الأقتصادي، و انخفضت حدة "القنعرة" كثيراً إلي حدود الأكتفاء بأبسط المعايير في كل المجالات. حتي الطعام، المعتصمون تعلموا النوم بأبسط الوسائل، أكل أقل القليل و البسيط من الطعام. اكتشفنا أخيراً أن الحياة ليست شقة فاخرة و سيارة حديثة. و أن الأرواح و الامان أهم.
معظم هؤلاء الكبار موظفون لدي الحكومة لا يقرأون، يقبضون مرتباتهم مقابل ساعات الجلوس علي المكتب و فعل اللاشئ، لهذا هم أبداً لن يفهموا روح شباب الشوارع و الأنترنت المفعمة بالثورة علي القيود و بقيم الأناركية التي لا تعرف الأستقرار.

Martyrs of Anger #Jan25

Sign Says : Crying, My Fiancee Killed by Corrupted Policemen and Thugs, I moved the ring from right hand to the left, so she become my wife forever, she's in my blood I'll never forgive her. Day of Engagment : Jan23. Day of her birthday : Jan 24. Will never forget you. Forgive me.
في أحد الأركان بالميدان كان شاب يرتدي نظارة سوداء، وبين لحظة وأخرى يرفع النظارة ويمسح دمعة، وهو يحرص على ألا يراه أحد، كأنما يداري ألماً دفيناً.. يسرح بنظره بعيداً مرة، ومرة يعدل لافتة موضوعة أمامه، لم أستطع قراءة ما بها، لكن كل مَنْ يمرُّ أمامه يتوقف للحظات، ثم يمد يده مصافحاً الشاب, دفعني الفضول إلى الاقتراب من اللوحة؛ فاكتشفت سر الحزن الدفين؛ فعلى اللوحة كُتب:

“بكيت وما زلت أبكي.. خطيبتي استُشهدت 28 يناير على أيدي مفسدين من رجال الشرطة البلطجية، ونقلتُ الدبلة من اليمين (اليد اليمنى وتخص المخطوبَيْن) إلى الشمال (للزوجين) حتى تكون (الشهيدة) زوجتي إلى آخر العمر؛ لأقول لها معي في دمي ولن أنساكِ.

يوم الخطبة 23 – 1
يوم ميلادها 24 – 1

لن أنساكِ.. سامحيني”.

ما إنْ انتهيتُ من قراءة اللافتة حتى وجدتُ نفسي أمد يدي وأصافحه معزياً ومواسياً, سألتُه عن اسم الشهيدة، فقال “هبة, اغتالتها يد الغدر بعد الخطبة بخمسة أيام فقط”.

وسرح بعينيه بعيداً كأنما كان يحرص على ألا أرى الدموع المخنوقة، التي أغرورقت بها عيناه، حتى عندما رفع النظارة صمت قليلاً، ثم أضاف بصوت كأنه قادم من واد سحيق: “كان الأمر عادياً حين تلقت دعوة من أصدقائها على موقع الـ(فيس بوك)؛ للتظاهر يوم الجمعة 28 يناير, خرجتْ بمفردها وهي لا تدري أنها لن تعود, كانت تحب مصر، وكلها طموح في غد أفضل”.

فجأة اختنق صوته وهو يقول “اللي حارق قلبي إني مكنتش معها، دلوقتي كل ما أمشي في الميدان في أي مكان، أحس أنها كانت هنا وهنا، في كل ركن أكاد أشم رائحتها، لا أصدق أن هبة الرقيقة تتلقى رصاصة غدر وسط التظاهرة”.

ويمسح دموعه التي انهمرت، وأحدق بعيداً في الحشود التي تهتف في غدوها ورواحها، متحاشياً رائحة الألم في صوته،

وقال: “مساء الجمعة حين علمت بالخبر المفجع لم أدرِ أين أذهب لأبحث عنها في أي مستشفى، وفجأة وجدتُ نفسي في ميدان التحرير, كنتُ كالمجنون أسأل الناس، ولم أخرج من هنا إلا لدفنها، وعدتُ بعدها لأحكي قصة استشهادها، وأُكمل ما بدأته, كل ما أتمناه أن يلقى من قتلها جزاءه، وأن ألتقيها في الجَنّة”.

مددتُ يدي مصافحاً وأنا أودعه؛ ليؤكد لي أنه لا يزال يشعر بالندم والأسف؛ لأنه لم يكن معها.

----
أشرف علم الدين – أيمن حسن –

شُهداء الغضب