‏إظهار الرسائل ذات التسميات العمل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العمل. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 ديسمبر 2009

ضغوط الحقائب !

خلال تجربة شخصية مررت بها مؤخراً لاحظت هذه الفكرة البسيطة التي تدور حولها هذه التدوينة. فبعد وقت طويل جداً من اعتياد حمل حقيبة معي طوال الوقت، جربت ذات يوم ان انزل بدون حقيبة. متخلياً عن كل ماهو غير مهم، ومُستغلاً جيوب سروالي ومعطفي خير استغلال!
اكتشفت وقتها حجم الضغط النفسي الذي تضعه عليك حقيبتك طوال الوقت، خصوصاً لو كانت حقيبتك تحمل حاسباً محمولاً، أو كاميرا تصوير، او أوراقاً هامة، او نقوداً. فأنت مُطالب طوال الوقت بالحفاظ عليها، وعلي اتزانها فوق الطاولة، ولا تستطيع الأبتعاد عنها أو التحرك بحرية لأنك مربوط بها، واذا سألك أحدهم الخروج للغذاء او للتمشية فأنت تفكر دائماً أين تضعها ومع من تتركها.
وفوق ذلك فهي تضغط علي أعصابك وتقلص من وقتك، لأنها تذكرك دائماً بالمهام التي تنتظرك لتُنجزها.
جرب معي هذا المثال: أنت في طريقك لمكان عملك مع أحد زملائك، وتتكلمان حول المهام التي يُفترض ان تُنجزاها اليوم. لو كان حاسبك المحمول معك فلن تتوقف عن الحديث حول هذه المهام، وكيف انك قلق بشأن كذا، وتفكر في طريقة عمل كذا، بل وربما تخرج حاسبك وتفتحه لتريه كذا أو كذا..هذا يعني انك بدأت العمل برغم ان ساعات دوامك لم تبدأ بعد !
اما لو كنت حـراً بدون حقائب فأنك ستكون أصفي نفساً، وقد تتمازحان في أي أمر خارج العمل مما يصنع وقتاً طيباً يساعدك علي تهدئة أعصابك، وإعدادك لتبدأ العمل.
ما أقصده هو أن الحقائب تُشكل ضغطاً علي حاملها قد لا يلاحظه الا بعد ان يجرب التخلص منها في يوم، واذا كانت طبيعة عملك أو دراستك او حياتك تُلزمك بحمل الحقائب طوال الوقت، فجرب مرة أسبوعياً علي الأقل ان تعش يوماً تسميه (يوم بلا حقائب) ولاحظ الفرق.
اذا كنت مهتماً بفلسفة التخلص من الأشياء غير الهامة، وتقليص حياتك إلي الأساسيات، فأنا أرشح لك مدونة The Power Of Less
تحياتي ^ _ ^


الخميس، 26 نوفمبر 2009

تأثير الدوام علي بقية اليوم !

اعتدنا ان نقول 8 ساعات للعمل، و8 ساعات للنوم، و8 ساعات للترفية..واذا كان أصحاب العمل لا يرضون بأقل من 8 ساعات كاملة مكتملة علي مكتبك او امام جهازك او آلتك تؤدي عملك، فأنت ايضاً تتعرض لما اسميه "متلازمة الدوام" او "تأثير دوام العمل علي ساعات ليست من حقه"
  • الذهاب من وإلي العمل..خاصة لو كان مقر العمل بعيداً أو في شارع مأزقي -به تكدس مروري سخيف- مثل شارعي فيصل والهرم..هذه العملية تستهلك وقتاً سخيفاً لا تستطيع الاستفادة به، فلو احتجت ساعة للذهاب وساعة للعودة فإن ساعات عملك قد صارت 10 وليست 8 ! وربما أكثر !
  • الإرهاق ! ساعات العمل ليست 8 صافية، بل انها تمتد للتأثير علي بقية اليوم من خلال إصابتك بالإرهاق السخيف فلا تستطيع الخروج للترفية او الفيام بزيارة عائلية او حضور حفلة او ندوة ما.
  • ترتيب يومك علي أساس ان ساعات العمل الثماني هي أهم شئ..فمثلاً تعمل حسابك علي النوم مبكراً لتستيفظ في موعد مناسب، والتخلي عن مشاهدة فيلم او إجراء مكالمة طويلة مع صديقتك بالرغم من انه وقت ترفيهك فعلاً !
ما أريد قوله ان ساعات العمل ليست بالبراءة التي تبدو عليها، وان الجملة التي بدأت بها تدوينتي والتي اعتدنا ترديدها ليست سليمة إلي هذه الدرجة. وأعتقد انه صار واضحاً تماما انني أكره العمل واكره تحكم أصحاب الاعمال ولكنه شر لا بد منه. علي الأقل حتي تصير قادراً علي بدء مشروعك الخاص.